إسرائيل واصلت سياسة توزيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة على سكانها لأكثر من عقدين (رويترز)

قررت إسرائيل اليوم الأحد وقف سياسة توزيع أقنعة الغاز على العامة، التي استمرت أكثر من عقدين، مما يشير إلى ثقتها في نزع أسلحة سوريا الكيميائية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن قرار وقف توزيع الأقنعة على جميع الإسرائيليين جاء بناء على "تقدير مؤسسة دفاعية بأن هناك تراجعا كبيرا في التهديد بإطلاق أسلحة كيميائية على إسرائيل".

وأضاف البيان أن توزيع الأقنعة سيتوقف بحلول فبراير/شباط القادم، وسيتم إنتاجها بعد ذلك بكميات أقل كثيرا لصالح وكالات الإنقاذ فقط.

وكان بعض المسؤولين الإسرائيليين قد اقترحوا وقف البرنامج لأسباب اقتصادية، مشيرين إلى أن القناع الواحد يكلف في المتوسط مائة دولار، وفعاليته محدودة في التصدي لغازات الأعصاب، مع العلم بأن السكان يبلغ عددهم نحو ثمانية ملايين.

وصرح ألون روزين -المدير العام السابق لوزارة الدفاع المدني الذي يدير شركة استشارية حاليا- قائلا "أعتقد أن القرار تولد بشكل أساسي من بواعث قلق تتعلق بالميزانية، لكنه نشأ أيضا من تصور بأن التهديد تراجع نظرا لعملية نزع السلاح الكيميائي السوري".

ومنذ التعرض للضرب بصواريخ سكود العراقية خلال حرب الخليج عام 1991، تقوم السلطات بتوزيع الأقنعة، إلا أن الترسانة الكيميائية السورية كانت مبعث القلق الأساسي لإسرائيل في السنوات الأخيرة.

وفي أغسطس/آب الماضي كان الآلاف من الإسرائيليين يقفون في صفوف للحصول على الأقنعة بسبب المخاوف من أن أي ضربة أميركية ضد قوات النظام السوري قد تستتبع ردود فعل انتقامية موجهة لإسرائيل.

وتغير ذلك منذ أن وافق النظام السوري -الذي تورط في حرب أهلية- على تسليم مخزون الأسلحة الكيميائية لديه، وتنتهي المهلة المحددة للتخلص من هذه الأسلحة بنهاية يونيو/حزيران.

وكانت الولايات المتحدة قد هددت بإجراء عسكري ضد النظام السوري بعد أن ظهرت تقارير عن هجمات بالغاز السام على ضواح في دمشق أسفرت عن مقتل المئات بينهم أطفال، وحملت واشنطن مسؤوليتها لسلطات دمشق.

ووافق النظام السوري إثر التهديد الأميركي على التخلي عن أسلحته الكيميائية التي تشرف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حاليا على تدميرها.

ويتركز الاهتمام الأمني الإسرائيلي الآن على إيران التي تتهمها تل أبيب بتطوير أسلحة نووية، لكن طهران تنفي هذا الاتهام.

المصدر : رويترز