إيران توصلت في نوفمبر/تشرين الثاني إلى اتفاق مع القوى الكبرى بشأن ملفها النووي (الفرنسية-أرشيف)

وصل وفد من مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران السبت للإشراف على بدء تنفيد طهران الاتفاق الذي وقعته في نوفمبر/تشرين الثاني مع القوى الست الكبرى المعروفة بمجموعة "5+1" ويقضي بكبح الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على طهران.

وذكرت وكالة فارس للأنباء أن الفريق المكون من خمسة أعضاء بقيادة ماسيمو أبارو -الذي سيجري اجتماعات مع نظرائه الإيرانيين السبت- سيبدأ عمله الرسمي يوم الاثنين.

ونُقل عن المتحدث باسم وكالة الطاقة الإيرانية بهروز كمالوندي قوله إن المراقبين سيزورون منجم جاتشين لليورانيوم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، أي قبيل يوم من موعد بدء تنفيذ الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى.

ويشير مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إلى أن الوفد ليس وفدا تفتيشيا، بل هو وفد يتكون من أشخاص يمكن وصفهم بالمراقبين الذي تتمحور مهمتهم حول مدى التزام إيران بالخطوة الأولى لاتفاق جنيف القاضي بوقف تخصيب اليورانيوم. 

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقعت اتفاق تعاون مع إيران من عدة نقاط أبرزها، تقديم الجانب الإيراني معلومات عن منجم جاتشين الذي ينتج مادة اليورانيوم، وعن منشأة أراك التي تعمل على إنتاج الماء الثقيل والسماح لفرق التفتيش بالدخول إليها. 

ويتضمن الاتفاق تعهد إيران بالإفصاح عن معلومات تتعلق بمفاعلات البحوث وستة عشر موقعا تعمل على إنشاء المفاعلات النووية.

وبحسب الاتفاق أيضا، فإن طهران مطالبة بإبراز توضيحات عن أنشطتها المستقبلية لبرامج تخصيب اليورانيوم. 

يشار إلى أن اتفاق الوكالة مع طهران جاء بشكل منفصل عن اتفاق إيران مع القوى الكبرى، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ولكنه مكمل له.

من المتوقع أن يزور فريق المفتشين الدوليين مفاعل أراك الذي ينتج الماء الثقيل
(الأوروبية-أرشيف)

نشر الاتفاق
وكان البيت الأبيض قد نشر الخميس ملخصا لخطوات تطبيق الاتفاق المرحلي الموقع بين القوى الكبرى وإيران التي أدانت بدورها هذا النشر واعتبرته عملا أحادي الجانب.

وتضمن النص -الذي نشره البيت الأبيض- ملخصا للتفاهمات التقنية الواجب تنفيذها ابتداء من 20 يناير/كانون الثاني الحالي، وذلك عبر تحديد مواعيد تفتيش المنشآت النووية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع جدول زمني لتسلم إيران سبعة مليارات دولار تمثل ودائعها المجمدة، وذلك في إطار تخفيف العقوبات مقابل تجميد بعض عناصر البرنامج النووي.

وذكر النص أن إيران التزمت بعزل ترسانتها من المواد التي تقارب نسبة تخصيبها 20%، والبدء بتخفيف شدة تركيز المواد المخصبة ما تحت 20% إلى أقل من 5% أو تحويلها إلى شكل غير ملائم لمزيد من التخصيب، وكل ذلك قبل نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق الممتدة لستة أشهر.

وستتأكد الوكالة الدولية من أن إيران لا تخصب اليورانيوم في حوالي نصف أجهزة الطرد في نطنز، وثلاثة أرباع الأجهزة في فوردو، وإنتاج أجهزة طرد لاستبدال المعطلة فقط، وعدم بناء أي منشآت تخصيب إضافية وعدم تزويد مفاعل أراك بالوقود أو نقل مياه ثقيلة إليه، إضافة إلى عدم بناء منشأة لإعادة المعالجة التي من دونها لا يمكن فصل البلوتونيوم من الوقود المستنفد.

في المقابل، ذكر النص أن الطرفين التزما في حال تنفيذ طهران تعهداتها بتخفيف بعض العقوبات المفروضة بصفة محدودة ومؤقتة ومستهدفة، على أن تتراوح قيمة التخفيف بين ستة وسبعة مليارات دولار.

تكاليف
من جانبها طالبت الوكالة الدول الأعضاء بأموال إضافية للإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، مشيرة إلى أن التحقق من تنفيذ الاتفاق سيتكلف حوالي ستة ملايين يورو (8.2 مليون دولار) وأنها تحتاج إلى أموال إضافية من الدول الأعضاء. 

وقال تقرير سري للدول الأعضاء حصلت عليه رويترز إن ثمة حاجة للقيام بعدد من الأنشطة الإضافية علاوة على تلك التي تنفذها الوكالة حاليا في إيران للتأكد من وفاء طهران بتعهداتها بموجب الاتفاق بين إيرن والقوى العالمية الذي يستمر لستة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات