الهجوم استهدف مطعما يقصده الأجانب بوسط كابل (الفرنسية)
توالت الإدانات على الهجوم الذي استهدف الجمعة مطعما بكابل وأوقع 21 قتيلا، وتبنت حركة طالبان الهجوم، وقالت إنه يأتي انتقاما لمقتل مدنيين أفغان أثناء مواجهات وقعت شمال كابل يوم الأربعاء الماضي.

وقال قائد شرطة كابل محمد ظاهر إن الحصيلة الأخيرة تشير إلى أن 21 شخصا قتلوا، هم 13 أجنبيا وثمانية أفغان"، وأوضح أن الهجوم أوقع أيضا خمسة جرحى.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه، إن "هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين غير مقبولة على الإطلاق وهي انتهاك فاضح للقانون الإنساني الدولي".

بدورها عبرت منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن إدانتها الشديدة لـ"هذا العنف المريع وغير المبرر".

أما المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني فأكد في بيان أنه "لا يوجد مبرر لهذا الهجوم الذي أودى بحياة مدنيين أبرياء، بينهم أميركيون يعملون يوميا لمساعدة الشعب الأفغاني لكي يكون له مستقبل أفضل".

ودعا كارني قوات الأمن الأفغانية إلى "رد سريع وفاعل"، وطالب حركة طالبان بإلقاء السلاح والبدء بمفاوضات سلام لأنها "الوسيلة الأكيدة لوضع حد للنزاع بطريقة سلمية".

وفي موسكو، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش على أن الهجوم "يؤكد تنامي قوة الخطر الإرهابي في أفغانستان"، ودعا المجتمع الدولي إلى تشكيل جبهة واحدة "ضد قوى الشر في أفغانستان وفي كل مكان في العالم".

من جهته اعتبر قائد القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) الجنرال الأميركي جوزف دنفورد أن هذا الهجوم "يدل مرة أخرى على ازدراء طالبان للحياة البشرية، ويعطي فكرة عن نواياهم بالنسبة لمستقبل أفغانستان".

كرزاي دعا إلى عدم الخلط بين "الإرهابي والضحية" (الفرنسية)

كرزاي يحذر
أما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فحذر من أن الحرب ضد "الإرهاب" ستنتهي فقط عندما يتم استهداف "الإرهابيين"، ودعا كرزاي في بيان إلى عدم الخلط  بين "الإرهابي والضحية" في إشارة إلى العمليات التي يقودها الغرب وغالبا ما تؤدي إلى سقوط قتلى من المدنيين.

واستهدف الهجوم "مطعم لبنان" وسط كابل الذي يقصده الدبلوماسيون والمستشارون والعاملون في المنظمات الإنسانية وأجانب آخرون يقيمون في العاصمة الأفغانية.

وكان بين الضحايا أميركيان وبريطانيان وكنديان ولبنانيان هما ممثل لصندوق النقد الدولي وصاحب المطعم الذي قتله المهاجمون فيما كان يحاول الدفاع عن نفسه. كما قتل عضو دانماركي في قوة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوبول) ومسؤول روسي من الأمم المتحدة.

وهذا الهجوم هو الأكثر دموية في أفغانستان ضد مدنيين أجانب منذ سقوط حركة طالبان في نهاية  عام 2001.

وتبنت طالبان الهجوم، وأكد المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد أن الهدف منه هو "الانتقام" لمقتل مدنيين أفغان أثناء مواجهات وقعت الأربعاء في ولاية بروان شمال كابل بين طالبان والقوات الأفغانية وحلف شمال الأطلسي.

واتهمت الرئاسة الافغانية القوات الأميركية بأنها قتلت ثمانية مدنيين بينهم سبعة أطفال في تلك المواجهات.

ويثير استمرار أعمال العنف القلق مع اقتراب موعد انسحاب قوة إيساف من أفغانستان بحلول نهاية هذا العام.

المصدر : وكالات