الاتفاق المرحلي الموقع في جنيف يرمي للتوصل إلى حل شامل لملف إيران النووي (الفرنسية)
نشر البيت الأبيض الأميركي ملخصا لخطوات تطبيق الاتفاق المرحلي بشأن ملف إيران النووي، وحذر وزير الدفاع الأميركي السابق روبير غيتس من أن فرض عقوبات جديدة على إيران من قبل الكونغرس من شأنه أن "يقتل" آفاق أي اتفاق مع طهران.
 
وتضمن النص -الذي نشره البيت الأبيض- ملخصا للتفاهمات التقنية الواجب تنفيذها ابتداء من 20 يناير/كانون الثاني الحالي، وذلك عبر تحديد مواعيد تفتيش المنشآت النووية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع جدول زمني لتسلم إيران سبعة مليارات دولار تمثل ودائعها المجمدة، وذلك في إطار تخفيف العقوبات مقابل تجميد بعض عناصر البرنامج النووي.

وذكر النص أن إيران التزمت بعزل ترسانتها من المواد التي تقارب نسبة تخصيبها 20%، والبدء بتخفيف شدة تركيز المواد المخصبة ما تحت 20% إلى أقل من 5% أو تحويلها إلى شكل غير ملائم لمزيد من التخصيب، وكل ذلك قبل نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق الممتدة لستة أشهر.

وستتأكد الوكالة الدولية من أن إيران لا تخصب اليورانيوم في حوالي نصف أجهزة الطرد في نطنز، وثلاثة أرباع الأجهزة في فوردو، وإنتاج أجهزة طرد لاستبدال المعطلة فقط، وعدم بناء أي منشآت تخصيب إضافية وعدم تزويد مفاعل أراك بالوقود أو نقل مياه ثقيلة إليه، إضافة إلى عدم بناء منشأة لإعادة المعالجة التي من دونها لا يمكن فصل البلوتونيوم من الوقود المستنفد.

منشأة نطنز ستفتح يوميا أمام مفتشي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأوروبية)

والتزمت إيران بالانتهاء من تخفيف نصف مخزونها من المواد المخصبة ما تحت 20% أثناء ثلاثة أشهر، والانتهاء من كل ما تبقى من مواد أثناء الأشهر الستة المحددة للخطة، ووضع سقف لحجم اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5% عند نهاية الأشهر الستة.

وذكر البيت الأبيض أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الوحيدة المسؤولة عن التأكد من التزام إيران بهذه الخطوات وذلك عبر القيام بعمليات تفتيش مستمرة.

وفي هذا الإطار، تعهدت إيران بالسماح يوميا لمفتشي الوكالة الدولية بالدخول إلى منشأتي نطنز وفوردو، والسماح أيضا بمراقبة المواد المصورة التي توفرها الكاميرات داخلهما، وهو ما سيسمح بشفافية أكبر في عملية مراقبة التخصيب ويوفر الوقت الذي قد تستغرقه أي عملية كشف عن عدم تعاون من قبل إيران.

تعهدات لإيران
في المقابل، تضمن النص -الذي نشره البيت الأبيض- الالتزامات التي تعهدت بها مجموعة (5+1) -التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا- والاتحاد الأوروبي.

وذكر أن الطرفين التزما في حال تنفيذ طهران تعهداتها بتخفيف بعض العقوبات المفروضة بصفة محدودة ومؤقتة ومستهدفة، على أن تتراوح قيمة التخفيف بين ستة وسبعة مليارات دولار.

وعندما تؤكد الوكالة الدولية أن إيران تفي بالتزاماتها يجب على مجموعة (5+1) والاتحاد الأوروبي وقف العقوبات على صادرات إيران البتروكيميائية ووارداتها من السلع والخدمات لقطاع تصنيع السيارات، ووقف العقوبات على واردات وصادرات الذهب والمعادن الثمينة ووقف الجهود لتخفيض شراء النفط الخام من إيران وتسهيل إقامة قناة مالية لدعم التجارة الإنسانية المسموحة حاليا فيها.

ظريف أكد استعداد بلاده للتعاون
من أجل تطبيق الاتفاق المرحلي (رويترز)

وأكدت إيران أمس على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف عزمها على التعاون من أجل تطبيق الاتفاق المرحلي.

وكانت مجموعة (5+1) قد وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقا مرحليا مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وينص الاتفاق -الذي يعتبر تقدما مهما بعد سنوات من الجمود- على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران طوال ستة أشهر على أن تلتزم طهران بتجميد تطوير برنامجها النووي المثير للجدل، لإفساح المجال أمام التوصل إلى تسوية أكثر شمولا.

عقوبات جديدة
ويحاول البيت الأبيض إقناع الكونغرس بعدم التصويت على فرض عقوبات جديدة على إيران ستدخل حيز التنفيذ في حال فشلت المفاوضات الحالية.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الأميركي السابق روبير غيتس إن فرض عقوبات جديدة على إيران من قبل الكونغرس من شأنه أن "يقتل" آفاق أي اتفاق مع طهران.

وقال غيتس -الذي كان وزيرا للدفاع من 2006 إلى 2011- إن الرئيس باراك أوباما على حق بشكل مطلق في الاعتراض على فرض عقوبات إضافية حاليا، لأن ذلك يعني قتل أي اتفاق محتمل مع طهران.

وأقر أثناء لقاء نظمته صحيفة بوليتيكو في إطار جولة يقوم بها للترويج لمذكراته أن العقوبات هي التي جلبت الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.

ودعا الإدارة الأميركية إلى أن تأخذ موقفا رسميا في حال فشل الخطوات الحالية، وذلك عبر التهديد بفرض عقوبات أقسى، واعتبر أن هذا الأمر "قد يكون مفيدا" في المحادثات مع طهران.

المصدر : وكالات