أردوغان اتهم جهات خارجية بالتورط في فضيحة الفساد التي هزت حكومته (الأوروبية)

نفذت تركيا اليوم الخميس حركة تنقلات طالت عددا من كبار ممثلي الادعاء العام في إسطنبول، ضمن حملة مستمرة تشنها الحكومة لتنظيم جهاز القضاء بهدف كبح ما تعتبره تحقيقا مريبا في شبهات فساد تهز الحكومة.

وقال المجلس الأعلى للقضاة وممثلو الادعاء الذي يرأسه وزير العدل في بيان صدر عنه، إن مدعي عام إسطنبول وخمسة من نوابه كانوا من بين عشرين شخصا نقلوا من مواقعهم في إطار التغييرات الأخيرة.

من جهة أخرى، رفض حزب الشعب الجمهوري التركي، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، مقترحات حكومية جديدة لحل الخلاف حول اتهامات للحكومة بتشديد قبضتها على النظام القضائي في البلاد، في وقت دفع فيه الرئيس التركي عبد الله غل بقوة بتسويات تتطابق مع مقاييس الاتحاد الأوروبي التي تسعى تركيا للانضمام إليه.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب فضيحة فساد طالت شخصيات محسوبة على الحكومة، إلا أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يقول إن الفضيحة من صنع أعوان للمعارضة في مناصب عليا في السلك القضائي والشرطة.

الحقيقة
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد طلب أمس الأربعاء من سفراء تركيا إبلاغ الحلفاء "بالحقيقة" المتمثلة حسبما قال في أن تحقيق الفساد الذي يعصف ببلاده ما هو إلا نتيجة مؤامرة "غادرة" مدعومة من الخارج لتقويض مكانة تركيا الدولية.

ورفض أردوغان بسخرية تعبيرات الاتحاد الأوروبي عن القلق بشأن تحركاته لتشديد السيطرة على القضاء الذي يراه المحور الأساسي للمؤامرة.

ومن المقرر أن يزور أردوغان مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا الأسبوع المقبل.

من ناحية أخرى، قال وزير المالية التركي إن الاضطرابات السياسية ربما تعيق جهود تركيا للوصول إلى نسبة النمو المستهدفة لهذا العام، وهي 4%.

وكشفت التحقيقات التي أجريت في الأسابيع الماضية، والتي رافقها اعتقال العشرات بينهم رجال أعمال مقربون من الحكومة وثلاثة من أبناء الوزراء، أن هذه القضية أصبحت أحد أكبر التحديات التي تواجه حكم أردوغان المستمر منذ 11 عاما وأضر بشكل ملموس بصورة تركيا في الخارج.

واتهم أردوغان ساسة ووسائل إعلام داخلية وخارجية وممولين بالتآمر على المصالح التركية، بحسب قوله.

المصدر : وكالات