الاتحاد الأوروبي قال أن الدول التي أثارت المخاوف فشلت في تقديم أدلة تثبت ادعاءاتها (غيتي إيميجز)


وجه البرلمان الأوروبي -اليوم الخميس- انتقادات لاذعة لبعض الدول الأعضاء ولبريطانيا على وجه الخصوص، للضجة التي أثارتها حول مخاوف من تدفق محتمل للمهاجرين من دول شرق أوروبا التي انضمت للاتحاد مؤخرا، بحثا عن فرص حياة أفضل في دول القارة الغربية.

ويأتي الانتقاد في وقت ثبت فيه بطلان المخاوف التي أثيرت حول هجرات جماعية محتملة من دول شرق أوروبا وخاصة بلغاريا ورومانيا باتجاه الغرب.

وانتقد بيان للبرلمان سعي دول أعضاء في الاتحاد إلى تقييد ما سماه "حرية المواطنين في الحركة والتنقل"، ودعاها إلى عدم التمييز ضد الباحثين عن فرص عمل أفضل بحجة الخوف من "إساءة استخدام نظام الضمان الاجتماعي فيها".

وأضاف البيان "لا يوجد دولة تمكنت من تقديم الأدلة التي طالبت بها المفوضية الأوروبية".     

حرية التنقل
وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون العدل فيفيَن ريدنغ للبرلمان الأوروبي أمس الأربعاء إن حرية التنقل يجب الدفاع عنها وصونها مهما كانت التكلفة باعتبارها "قيمة من القيم الأوروبية". وشددت ريدنغ على عدم وجود استثناءات لهذه القاعدة.

وكانت القضية قد برزت إلى العلن في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، عندما منح مواطنو بلغاريا ورومانيا حرية التنقل بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد برزت منذ ذلك الحين دعاوى في بريطانيا ودول أخرى تقول إن مواطني هاتين الدولتين سوف يستولون على فرص العمل في السوق المحلي، ويستنزفون نظام الرعاية الاجتماعية.

وكانت بريطانيا قد اتخذت إجراءات احترازية في ديسمبر/كانون الأول الماضي تمثلت بمنع المهاجرين من دول شرق أوروبا من الحصول على نشرات فرص العمل المتاحة من مكاتب التوظيف الحكومية. إلا أن الهجرات الجماعية التي توقعتها بريطانيا لم تحدث على أرض الواقع.

وقال النائب الروماني المحافظ في البرلماني الأوروبي ماريان جان مارينسكو "لقد حان الوقت لوضع حد لهذا الجدل السخيف في بريطانيا ودول الاتحاد الأخرى".

ورأى مارينسكو أن هذه القضية اثيرت لأسباب سياسية في دول معينة، وقال إن "الاقتصاد (في تلك الدول) يمكن أن يخلو في المستقبل القريب من العمال، وبدون المهاجرين سوف تنهار تلك الاقتصادات".

المصدر : الفرنسية