زعماء الاحتجاجات هددوا بأسر رئيسة الحكومة، والأخيرة ردت بمطالبة الشرطة باعتقالهم (الفرنسية)

تواجه رئيسة الوزراء التايلندية ينغلاك شيناوات تهم فساد محتملة بعد قرار وكالة مكافحة الفساد التايلندية التحقيق معها في مزاعم تبديد أموال وفساد في البرنامج الحكومي لدعم زراعة الأرز، في وقت تستمر فيه احتجاجات المعارضة التي هددت بأخذ رئيسة الحكومة أسيرة.

وذكرت صحيفة ذا نيشن التايلندية أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد أصدرت اليوم الخميس حكما ضد وزير التجارة المؤقت بونسونج تيريابورن و14 مسؤولا آخر في تحقيقها المبدئي في صفقات الأرز الحكومية. 

وفي حال أكدت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد الاتهامات فإن 15 مسؤولا سوف يجبرون على الاستقالة من مناصبهم. وأضافت الصحيفة أن لجنة مكافحة الفساد قررت أيضا التحقيق أكثر مع ينغلاك التي رأست اللجنة الوطنية لسياسة الأرز بتهمة الإهمال بواجبات منصبها.

ويقول منتقدو برنامج دعم زراعة الأرز إنه كان السبب وراء خسارة تايلند مركز الصدارة في تصدير الأرز على الصعيد العالمي، وإنها خسرت هذا المركز لصالح الهند وفيتنام.

من جهة أخرى، ناشد مسؤولون في الحكومة التايلندية قوات الشرطة بإلقاء القبض على قادة الاحتجاجات الذين هددوا بأخذ رئيسة الحكومة ووزرائها أسرى، بعد أن سيروا مظاهرات حاشدة إلى مكاتب الحكومة اليوم الخميس في اليوم الرابع من حملة "غلق بانكوك" التي قام خلالها المحتجون بإغلاق التقاطعات الرئيسية في العاصمة.

علامات وهن
وبعد أربعة أيام من بدء هذا التحرك، بدت علامات الوهن على زخم الاحتجاجات في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة الاستقالة كما تطالب المعارضة.  

ونظم المتظاهرون الذين احتلوا سبع تقاطعات في العاصمة منذ يوم الاثنين، مسيرات عند مكاتب إدارة العائدات في المدينة ووزارة الصحة، في محاولة  لتشجيع الموظفين الحكوميين على وقف العمل والانضمام إلى المظاهرات. 

السلطات تقول إن حركة الاحتجاجات فقدت من زخمها وقدرتها على الحشد (الفرنسية)

وقال المراقبون إنه رغم انخفاض أعداد المشاركين في المسيرات اليومية فإن الآلاف تجمعوا عند تقاطع باثومبوان الحيوي مساء اليوم. 

وتسعى لجنة الإصلاحات الديمقراطية الشعبية المناهضة للحكومة لإجبار رئيسة الوزراء المؤقتة ينغلاك وحكومتها على الاستقالة.

ولم تظهر ينغلاك أي علامات على نيتها الاستقالة، وأعلنت أمس الأربعاء عزم الحكومة على المضي في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الثاني من  فبراير/شباط المقبل، رغم دعوات لجنة الانتخابات بتأجيلها.

ويقول أعضاء حزب ينغلاك من أجل تايلند (فو تاي) الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات العامة في تموز/يوليو 2011 ومن المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة، إن لجنة الانتخابات وبعض الأجهزة المستقلة تعمل مع لجنة الإصلاحات الديمقراطية الشعبية لتقويض الحكومة.

ويطالب المتظاهرون الذين شنّوا حملة لشل الحركة في العاصمة بتنحي رئيسة الوزراء والتخلص مما يسمونه "نظام ثاكسين"، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق وشقيق رئيسة الوزراء الحالية.

وكان ثاكسين قد أزيح عن السلطة بانقلاب عسكري عام 2006، ووجهت له تهم بالفساد، اختار على إثرها الإقامة في منفاه الاختياري في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

المصدر : وكالات