الأربعة متهمون بتقديم الدعم وليس المشاركة بالهجوم أو الانتماء لحركة الشباب المجاهدين (الفرنسية)
بدأت في العاصمة الكينية الأربعاء محاكمة أربعة متهمين "بدعم مجموعة إرهابية" ومشاركتهم في تنظيم الهجوم الذي شنه مسلحون على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي وراح ضحيته 67 قتيلا خلال أربعة أيام من المواجهات.

وبدأت المحاكمة بالاستماع لشهادة حارس كان خارج المركز التجاري في 21 سبتمبر/أيلول الماضي بداية الهجوم الذي يُعد الأسوأ في البلاد منذ 15 سنة، ولا يزال نحو عشرين شخصا مفقودين إلى اليوم نتيجة انهيار جزء من سقف المركز.

والرجال الأربعة هم آدن محمد عبد القادر آدن ومحمد أحمد عبدي وليبان عبد الله عمر وحسين حسن مصطفى، وجميعهم صوماليون أو ينتمون إلى إحدى القوميات التي تعيش في الصومال، كما ورد في محضر الاتهام.

وأوضحت لوائح الاتهام أن الأربعة ليسوا متهمين بالمشاركة في الهجوم والانتماء إلى المجموعة المسلحة التي شنت الهجوم، بل يتركز الاتهام على قيامهم بالدعم. ويؤكد الأربعة براءتهم من التهم الموجهة إليهم.

وكانت مجموعة مسلحة قد شنت هجوما على ويست غيت بإطلاق النار عشوائيا على التجار والزبائن في هذا المركز التجاري الراقي في العاصمة الكينية قبل أن يتحصنوا في داخله. وشنت قوات الأمن سلسلة هجمات لطردهم.

مطاردات بمركز تجاري
وقال أحد اعضاء القوات الخاصة الكينية إن مطاردة أولئك المسلحين جرت بين المطاعم والمحلات التجارية الموزعة على أربع طبقات بالمركز، في ردهات تطل كلها على بهو مركزي مفتوح.

الهجوم على ويست غيت الأسوأ بكينيا منذ تفجيرات عام 1994 (الفرنسية)
وتبنت الهجوم حركة الشباب المجاهدين الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة. وبررت الخطوة بأنها تأتي ردا على التدخل العسكري الكيني في جنوب الصومال منذ نهاية 2011، حيث انضم الجيش الكيني إلى قوة للاتحاد الأفريقي في الصومال وساهم في طرد الشباب من عدد من معاقلهم.

وأمام المحكمة الأربعاء، روى الحارس أنه كان ينظم حركة السير أمام المركز التجاري عندما توقفت سيارة أمام المبنى وخرج منها ثلاثة رجال.

وأضاف "بدأت أسمع إطلاق نار وطلبت مساعدة باللاسلكي بينما كنت أجري نحو المدخل الرئيسي". وتابع "لجأت إلى مجمع سكني بانتظار الشرطة" مؤكدا أنه لم يرَ وجوه المهاجمين.

وتقول مصادر أمنية -عملت على هذه القضية- إن كل أفراد المجموعة المسلحة قتلوا خلال محاصرتهم أو في المواجهات مع قوات الأمن.

وقد شارك في التحقيق قسم شرطة نيويورك بالولايات المتحدة، واستنتج أن هناك احتمالا بأن يكون المهاجمون قد لاذوا بالفرار مشيرا إلى أنه ليس هناك أي دليل رسمي على موتهم. فقد انهار جزء من مبنى ويست غيت وقد تكون جثث أفراد المجموعة بقيت تحت الأنقاض ولم يتم التعرف عليها.

وورد اسما اثنين من المسلحين خلال الهجوم بفضل كاميرا مراقبة، وهما محمد عبد النور سعيد وحسن عبدي دوهولاو وهو صومالي بالثالثة والعشرين من عمره وعاش فترة في النرويج. وقد أدى انهيار قسم من المبنى خلال الهجوم إلى صعوبة التوصل إلى حصيلة مؤكدة للقتلى.

سرقة ونهب
ونظرا لوجود مفقودين، ترجح مصادر غربية أن إجمالي عدد القتلى يقدر بـ94 شخصا.

وكان هجوم ويست غيت هو الأخطر الذي تشهده كينيا منذ التفجير الذي استهدف السفارة الأميركية وسط نيروبي عام 1994، وتبناه تنظيم القاعدة وأدى إلى مقتل أكثر من مائتي شخص .

وكانت صحيفة "ذي نيشن" الكينية قد ذكرت في أكتوبر/تشرين الأول أن كاميرات مراقبة تابعة للمركز أظهرت جنودا كينيين يهرولون وهم يحملون سلعا منهوبة. وجاء نشر هذه المعلومات بعد يومين من توصل النواب المكلفين بالتحقيق حول الهجوم لما يفيد بأن الجيش لم يرتكب أعمال نهب.

وكان تجار في مركز ويست غيت تحدثوا عن عمليات نهب متاجرهم، ونسبوها إلى القوات الكينية في ختام المعارك ضد المهاجمين.

المصدر : الفرنسية