الأمم المتحدة حذرت من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان بسبب النزاع المسلح (غيتي)

احتدمت المعارك الأربعاء في مدينة ملكال بجنوب السودان بين القوات الحكومية وأنصار رياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت، وسط قلق الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والاستيلاء على موادها الإغاثية، في حين ما زالت مفاوضات السلام التي تجري في أديس أبابا بين طرفي النزاع تراوح مكانها.

وقال الناطق باسم الجيش فيليب أغوير إن ثمة معارك "ضارية" في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل التي يسعى الطرفان منذ اندلاع الأزمة الشهر الماضي السيطرة عليها باعتبارها مدينة إستراتيجية.

وقد أعلنت الأمم المتحدة أن عشرات من الأشخاص أصيبوا أثناء المعارك في هذه المدينة. 

وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي بأن ملكال تشهد "معارك عنيفة" وأوقع الرصاص الطائش عشرات الجرحى في المخيم الذي أقامته المنظمة الدولية في المدينة والذي لجأ إليه أكثر من عشرين ألف شخص. وأضاف أن المهاجمين استخدموا "بنادق قتالية ودبابات".

وقد لجأ عشرات الآلاف إلى الدول المجاورة وخصوصا أوغندا، في حين لا يزال جيش جنوب السودان يحاول السيطرة على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي غير المستقرة في شرقي البلاد.

وأوقعت المعارك التي يشهدها جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي -على خلفية الصراع والتنافس بين الرئيس سلفاكير ونائبه السابق مشار الذي أقيل في يوليو/تموز الماضي- أكثر من ألف قتيل وتسببت في نزوح قرابة 400 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

سرقة المساعدات
وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت طرفي النزاع بسرقة المساعدات الإنسانية والمركبات التي تستخدم في توصيلها.

وقال المكتب الصحفي للأمين العام الأممي بان كي مون الثلاثاء في بيان "يستهجن بان بشدة الاستيلاء على مركبات المساعدات الإنسانية وسرقة المواد الغذائية ومواد الإغاثة الأخرى من قبل القوات الحكومية والقوات المعادية للحكومة".

وقال إن بان يشعر أيضا بقلق بالغ من تزايد عدد المشردين في جنوب السودان الذي قال إنه فاق 400 ألف هذا الأسبوع.

محادثات أديس أبابا ما زالت تراوح مكانها (الجزيرة)

تعثر المفاوضات
وعلى صعيد المساعي لحل الأزمة في البلاد، ما زالت المفاوضات التي تجري في أديس أبابا بوساطة الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد)، تراوح مكانها في ظل تمسك طرفي النزاع بشروطهما.

وأعرب وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي أمس الثلاثاء عن تفاؤله حيال احتمال اتفاق الطرفين "على وقف الأعمال الحربية"، لكن المتمردين لا يزالون يصرون على أن الإفراج عن المعتقلين ووقف إطلاق النار مسألتان لا تنفصلان.

يشار إلى أن مشار يطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين من أنصاره، في حين يرفض سلفاكير ذلك ويطالب بخضوعهم للتحقيق وتقديم من تثبت إدانته في مزاعم بالانقلاب ضده للعدالة.

غير أن طرفي النزاع اتفقا أخيرا على فصل قضية المعتقلين عن موضوع وقف المعارك، بحيث تناقش كل مسألة على حدة.

المصدر : وكالات