استنكرت الولايات المتحدة تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون شن فيها هجوما لاذعا على وزير خارجيتها جون كيري الذي دفع باستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في يوليو/تموز الماضي. كما انتقدت السلطة الفلسطينية هجوم يعالون على الرئيس محمود عباس.

كيري (وسط) دفع باستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في يوليو/تموز الماضي (الأوروبية-أرشيف)

استنكرت الولايات المتحدة تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون شن فيها هجوما لاذعا على وزير خارجيتها جون كيري الذي دفع باستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في يوليو/تموز الماضي. كما انتقدت السلطة الفلسطينية هجوم يعالون على الرئيس محمود عباس.

واعتبرت الخارجية الأميركية في بيان تصريحات يعالون "عدوانية وغير لائقة" بحق واشنطن التي "تعمل لدعم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت الثلاثاء عن يعالون وصفه لكيري في محادثات سابقة بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، بالمخلّص المنتظر في سعيه للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقوله إن "الأمر الوحيد الذي يخلّصنا منه هو منح كيري جائزة نوبل للسلام".

وقال يعالون إن خطة الأمن الأميركية لا تساوي الورق الذي كتبت عليه، وأضاف أنه لا يمكن للوزير الأميركي أن يعلمه شيئا واحدا عن الصراع مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أمن بلاده لا يتحقق إلا بالوجود الإسرائيلي في غور الأردن والضفة الغربية المحتلة.

يعالون: كيري لا يمكن أن يعلّمه شيئا عن الصراع مع الفلسطينيين (رويترز)

حرص كيري
غير أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي ردت في البيان الذي أصدرته في روما -حيث توقف كيري قبل توجهه إلى الكويت- بالقول، إن "كيري وفريقه يعملون ليل نهار لتعزيز الأمن لإسرائيل بدافع اهتمامه الشديد بمستقبلها".

وأضافت أن التشكيك في دوافعه وتشويه أهدافه أمر لا يتوقع من وزير دفاع دولة حليفة للولايات المتحدة.

أما يعالون فقد قال الثلاثاء إنه حتى في حال نشوء خلافات في المناقشات، يجب ألا تلقي هذه الخلافات بظلالها على الأهداف والمصالح المشتركة للبلدين. 

وقال الوزير الإسرائيلي -الذي ينتمي إلى حزب الليكود اليميني برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو- إن الهدف من السياسة الإسرائيلية يجب أن يتمثل في إدارة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وليس في التوصل إلى حل نهائي له.

يشار إلى أن كيري قدم في جولته العاشرة -للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي- خطة أمنية بمنطقة غور الأردن، وهو ما رفضه الإسرائيليون والفلسطينيون على السواء.

وتطالب إسرائيل بالاحتفاظ بوجود عسكري في وادي الأردن -الذي يفصل الأردن عن الضفة الغربية المحتلة- في أي اتفاق سلام بالمستقبل.

ليفني أثنت على جهود كيري وقالت
إنه حريص على مستقبل إسرائيل (الفرنسية)

بيريز وليفني
أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز فقد أشاد بالجهود التي يبذلها كيري سعيا لتحقيق السلام، وأكد الأهمية الإستراتيجية للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. 

وقال في كلمة ألقاها الثلاثاء خلال الجلسة الخاصة للكنيست (البرلمان) إن هناك فرصة سانحة الآن للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وأجزاء من العالم العربي، إذ إن الجانبين يدركان أنه لا يوجد خيار أفضل للسلام، وفق تعبيره.

من جانبها دافعت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني عن جهود كيري، وأثنت على ما وصفته بحرصه على مستقبل إسرائيل.

انتقاد فلسطيني
بدورها انتقدت السلطة الوطنية الفلسطينية تصريحات يعالون الذي شكك في قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتخاذ قرارات بشأن مفاوضات السلام، وفي قدرته أيضا على البقاء في السلطة إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية المحتلة. 

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هجوم المسؤولين الإسرائيليين على عباس يكشف "عمق رفض هذه الحكومة لأي سلام حقيقي قابل للحياة".

وأضاف أبو ردينة أن عباس يقف على رأس المؤسسة الفلسطينية "بإرادة الشعب الفلسطيني الملتف حول سياسته وبرنامجه الملتزم بثوابت شعبنا".

وكان الرئيس عباس شدد السبت الماضي على أن الفلسطينيين لن يعترفوا بيهودية إسرائيل، وهو المطلب الذي تضمنته خطة كيري للتوصل إلى سلام مع الإسرائيليين، مشددا أيضا على ضرورة أن يكون الشطر الشرقي من القدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

المصدر : وكالات