أردوغان مستعد لسحب مشروع إصلاح القضاء
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس العراقي: نؤكد على أهمية الالتزام بالدستور كأساس لأية إجراءات
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ

أردوغان مستعد لسحب مشروع إصلاح القضاء

أردوغان جدد وصف تحقيق القضاء في فضيحة الفساد بأنه "مؤامرة مدبرة من الداخل والخارج" (الفرنسية)

أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استعداده لسحب مشروع قانون مثير للجدل بشأن إصلاح القضاء يهدف إلى تعزيز الرقابة السياسية عليه، لكنه اشترط موافقة المعارضة على تعديلات دستورية بشأن الموضوع، وذلك في أوج فضيحة الفساد التي تشهدها البلاد.

وقال أردوغان أمس الثلاثاء أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل بشأن هذه المسألة التي تثير غضب المعارضة "إذا وافقت المعارضة على تغييرات دستورية بشأن هذه المسالة فسنتخلى عن اقتراحنا".

ويهدف مشروع القانون -الذي قدم الجمعة الماضية أمام لجنة في البرلمان- إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاة، لإعطاء وزارة العدل الكلمة الفصل في مجال تعيين القضاة.

وأثار هذا النص غضب المعارضة ونقابة المحامين الأتراك الذين اعتبروه مخالفا للدستور ويهدف فقط إلى إخفاء التحقيق في فضيحة الفساد بدأت باعتقال رجال أعمال بارزين مقربين من أردوغان وثلاثة من أبناء الوزراء، ووصفت بأنها أكبر تحدٍ للحزب الحاكم منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من عشر سنوات.

وكان المجلس الأعلى للقضاة -إحدى أبرز المؤسسات القضائية بتركيا- قد اعتبر أن المشروع الحكومي لإصلاح القضاء "غير دستوري". وقال المجلس قبل أيام قليلة في بيان إن "الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون"، وندد برغبة الحكومة في المساس "باستقلاليته".

مؤامرة مدبرة
وفي كلمته الأسبوعية أمام نواب الحزب الحاكم، وصف أردوغان مرة جديدة تحقيق القضاء في فضيحة الفساد بأنه "مؤامرة مدبرة من الداخل والخارج ضد بلادنا".

ومنذ اندلاع فضيحة الفساد -التي مست عشرات من رجال الأمن ورجال الأعمال ونواب مقربين من النظام- اتهم أردوغان جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة جدا في أوساط الشرطة والقضاء بالتلاعب في التحقيق القضائي الجاري لإضعافه قبل أشهر من الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس/آذار، والرئاسية في أغسطس/آب المقبل.

وبعدما كانت لوقت طويل حليفا لحزب العدالة والتنمية الحاكم، تصاعد الخلاف مع جماعة غولن بسبب عزم الحكومة إغلاق معاهد للدروس الخصوصية التي تديرها الجماعة وتدر لها أموالا طائلة.

وقبل نحو أسبوع أظهر استطلاع للرأي أجرته "سونار" -إحدى المؤسسات الرئيسية لاستطلاعات الرأي بتركيا- أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت بشكل ملحوظ منذ تفجر فضيحة الفساد، إذ بلغت نسبة تأييد الحزب 42.3% بانخفاض نقطتين مئويتين عن استطلاع سابق أجرته في أغسطس/آب الماضي، وهو ما يقل كثيرا عن الـ50% التي حصل عليها الحزب بانتخابات عام 2011.

المصدر : وكالات

التعليقات