تستأنف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فبراير/شباط المقبل بعد أيام من بدء تنفيذ اتفاق جنيف بين دول (5+1) وطهران بالعشرين من الشهر الجاري لتحصل إيران بموجبه على أول دفعة من أموالها المجمدة بالخارج.

المفاوضات بشأن نووي إيران ستستأنف للوصول إلى تسوية نهائية للنزاع (الفرنسية-أرشيف)
تستأنف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فبراير/شباط المقبل بعد أيام من بدء تنفيذ اتفاق جنيف بين الدول الست الكبرى (5+1) وإيران في العشرين من الشهر الجاري لتحصل طهران بموجب ذلك على أول دفعة من أموالها المجمدة في الخارج.

ويرجح أن تركز المحادثات على التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، عقب وضع مقتضيات اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على الأرض حيث وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها.

وينتظر أن يشارك بالجولة المقبلة من المحادثات بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، وألمانيا) وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تمثل القوى الست الكبرى في المفاوضات.

جاء ذلك بعد أن صرح مسؤول أميركي بأن إيران ستحصل مطلع فبراير/شباط على أول دفعة من أموالها المجمدة بالخارج بقيمة 550 مليون دولار، وذلك عقب تأكيد واشنطن عزمها ودول أخرى تخفيف العقوبات على طهران من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق النووي الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني.

وبموجب الاتفاق المبرم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت الدول الست الكبرى على منح إيران حق استخدام 4.2 مليارات دولار من العائدات المجمدة بالخارج إذا ما التزمت إيران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى يورانيوم مخصب بنسبة لا تتجاوز 5%.

على دفعات
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية قوله إن "برنامج الدفعات يبدأ في الأول من فبرابر/شباط المقبل" مشيرا إلى أن "الدفعات الأخرى ستكون موزعة بالتساوي على فترات مدتها 180 يوما".

موافقة طهران على الحد من أنشطتها الحساسة ستتيح تسلم بعض أموالها المجمدة (الأوروبية-أرشيف)

وكان مسؤول أميركي كبير آخر قال للصحفيين بواشنطن إن تخفيف العقوبات سيشمل تلك المفروضة على صادرات إيران من المواد البتروكيميائية، وعلى وارداتها بقطاع تصنيع السيارات والتجارة بالذهب والمعادن النفيسة الأخرى.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن تخفيف العقوبات سيتوقف على تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تنفذ الاتفاق.

وفي هذا السياق، أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن المرحلة المقبلة في المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي ستكون "صعبة جدا".

من جهته، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان صادر عن البيت الأبيض أن التركيز من الآن فصاعدا سيكون على العمل الجوهري الساعي للتوصل إلى حل شامل يأخذ بالاعتبار المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ولفت إلى أنه غير متوهم حيال صعوبة التوصل لهذا الهدف.

كما أوضح أوباما أنه سيستخدم حق النقض (فيتو) ضد أي عقوبات جديدة يوافق عليها الكونغرس أثناء المحادثات مع إيران، لكنه قال إن واشنطن ستكون مستعدة لزيادة عقوباتها إذا لم تلتزم طهران.

وكان عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قال إن تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق جنيف النووي سيدخل حيز التنفيذ في 20 يناير/كانون الثاني، مضيفا أن بلاده والدول الكبرى اتفقوا على البدء في تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في التاريخ المتفق عليه.

في السياق ذاته، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي -التي مثلت القوى الكبرى بالمحادثات مع طهران- إن الجانبين سيطلبان الآن من الوكالة الذرية القيام بالأنشطة اللازمة للتثبت والمراقبة ذات الصلة بالاتفاق النووي.

المصدر : وكالات