جنازة شارون سيحضرها زعماء عالميون (الفرنسية)

بدأت في إسرائيل مراسيم تشييع جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون وسط إجراءات أمنية مشددة قرب حدود غزة اليوم الاثنين، وتترافق مناسبة التشييع مع حضور شخصيات عالمية على رأسها نائب الرئيس الأميركي في إطار تحرك دبلوماسي باتجاه عملية التسوية السياسية المتعثرة.

ويجري تشييع شارون بمراسم عسكرية في مزرعة عائلته التي أوصى هو بأن يوارى الثرى فيها إلى جانب زوجته. وألقى آلاف الإسرائيليين نظرة الوداع أمس على شارون، حيث سجي جثمانه أمام مقر البرلمان في القدس.

وزعم مصدر أمني إسرائيلي أمس الأحد أن اسرائيل "نقلت الرسالة" إلى سلطات غزة بمنع أي إطلاق لصواريخ أثناء الجنازة. وأضاف "تم إبلاغها بأن الغد سيكون يوما سيئا جدا لأي شخص هناك يختبر صبر إسرائيل".

ولم يرد رد فعل فوري من الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولم يتسنَ الاتصال بمسؤولين مصريين عملوا في الماضي كوسطاء للتعليق، وفيما تؤكد حماس أنه لا اتصالات مباشرة بينها وبين إسرائيل فإن علاقاتها مع النظام المصري تدهورت إلى حد كبير بعد الانقلاب العسكري في مصر. 

وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أن إسرائيل أعادت نشر قبضتها الحديدية التي تقوم باعتراض الصواريخ لتحسين حماية المزرعة التي كانت قد أصيبت بصواريخ أطلقت من غزة في الماضي. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الجيش لا يعلق على مثل هذه أمور، ولكنها قالت إن قواته "تشارك في الترتيبات الأمنية للجنازة".

بايدن سيتباحث مع نتنياهو بخصوص
عملية السلام ونووي إيران
(الفرنسية-أرشيف)

تحرك دبلوماسي
ويحضر مراسم التأبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، إضافة إلى ممثلين لعدد من الدول يتقدمهم جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الذي سيلقي كلمة تأبينية، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وقال مكتب نائب الرئيس الأميركي إن بايدن سيجري محادثات مع الزعماء الإسرائيليين أثناء زيارته إسرائيل على رأس وفد أميركي. وقال نواب أميركيون كبار مسافرون مع بايدن إلى تل أبيب الأحد أن اجتماع بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون فرصة لنائب الرئيس الأميركي كي يحاول تعزيز جهود السلام في المنطقة وتخفيف مخاوف إسرائيل من المحادثات النووية مع إيران.

وستكون تلك أول زيارة يقوم بها بايدن لإسرائيل منذ مارس/آذار2010 عندما أحرجه إعلان إسرائيل المفاجئ لمشروع كبير لتوسيع مستوطنات في القدس المحتلة، وأثار خلافا دبلوماسيا مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وفي الإطارنفسه، وصل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى إسرائيل مساء الأحد في زيارة من المقرر أن يعقد أثناءها محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، كما سيشارك في مراسم دفن شارون.

ومن المقرر أن يجتمع شتاينماير أثناء زيارته بوزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقد توفي أرييل شارون (85 عاما) السبت في مستشفى شيبا بتل هشومير قرب تل أبيب بعد أن عاش في غيبوبة دامت ثماني سنوات بسبب جلطة دماغية خطيرة، قرر معها أبناؤه إبقاءه على قيد الحياة بمساعدة طبية.

يشار إلى أن شارون بدأ مسيرته بالعمل في الأربعينيات ضمن عصابات الهاغاناه الصهيونية، ثم شارك في معظم حروب إسرائيل التي خاضتها مع دول عربية عدة.

واشتهر شارون بأنه مهندس الاستيطان المكثف في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومخطط الحرب على لبنان عام 1982 التي أطلق عليه بسببها لقب "جزار بيروت"، كما وقف وراء مذبحة مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ودفعت تلك العمليات الفلسطينيين والعرب إلى وصفه بأنه مجرم حرب.

ومن غزة إلى رام الله، ومن جنين إلى مخيمات اللاجئين في بيروت لم يخفِ الفلسطينيون ارتياحهم لوفاة شارون، وأعرب البعض منهم عن الأسف لعدم التمكن من محاكمته قبل موته، في حين تساءل البعض الآخر عن إمكانية القيام بذلك حتى بعد موته.

كذلك اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أنه "من المؤسف أن يذهب شارون إلى القبر قبل المثول أمام القضاء لدوره في (مجازر) صبرا وشاتيلا (في بيروت عام 1982) وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات