وفدا طرفي النزاع في جنوب السودان والوسطاء الأفارقة يبحثون في أديس أبابا وقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)

التقى الوسطاء الأفارقة والموفد الأميركي إلى المنطقة أمس السبت رياك مشار -النائب السابق لرئيس جنوب السودان- لبحث وقف إطلاق النار الذي تتم مناقشته في أديس أبابا، وذلك بعد نحو شهر من القتال بين متمردي مشار والقوات الحكومية التي تستعد لشن هجمات لاستعادة آخر مدينة يسيطر عليها المتمردون.

وقال بيان لوفد المتمردين إن الموفد الأميركي دونالد بوث وممثلين من الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد) توجهوا أمس السبت إلى موقع في جنوب السودان للقاء مشار.

ويأتي هذا اللقاء بينما تجري محادثات في أديس أبابا تهدف إلى التوصل إلى وقف القتال الذي بدأ في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي إنه يعتقد أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي يبحثه الجانبان في إثيوبيا منذ يوم الثلاثاء الماضي يمكن توقيعه فور عودة المبعوثين إلى أديس أبابا.

وأعرب ماكوي -الذي يترأس الوفد الحكومي في أديس أبابا- عن تفاؤله بالتوقيع على اتفاق وقف الأعمال العدائية فور عودة المبعوثين من مهمتهم.

ونقلت وكالة رويترز عن  دبلوماسي قريب من المحادثات تأكيده سفر المفاوضين إلى جنوب السودان صباح السبت للقاء مشار في مكان لم يعلن عنه بهدف التعجيل بتوقيع الاتفاق.

وتتضمن نسخة من مسودة اتفاق وقف إطلاق النار صاغها الوسطاء، آليات المراقبة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق الذي جرى تأجيله بسبب مطالب المتمردين بإطلاق سراح 11 سياسيا متحالفين مع مشار ومحتجزين منذ الشهر الماضي.

ويقترح الوسطاء إنشاء قوة غير مسلحة لمراقبة احترام الاتفاق المحتمل، كما يطالبون بالسماح فورا بإيصال "مساعدة طارئة" للنازحين جراء المعارك.

ويأتي ذلك بينما تستعد قوات حكومة جنوب السودان لشن هجوم لاستعادة مدينة بور آخر مدينة يسيطر عليها المتمردون بعد يوم من سقوط مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية.

غير أن متحدثا عسكريا باسم مشار أكد أنه رغم سقوط مدينة بانتيو -عاصمة ولاية الوحدة- فإن مقاتليه ما زالوا يسيطرون على المنطقة التي تقع فيها المنشآت النفطية.

المعارك التي نشبت قبل نحو شهر بجنوب السودان أدت إلى نزوح الآلاف (الفرنسية)

ترحيب أممي
وكان مجلس الأمن الدولي رحب الجمعة بالجهود التي تبذلها هيئة إيغاد لتسوية الأزمة في جنوب السودان بطريقة سلمية، وأصدر أعضاء مجلس الأمن بياناً عبروا فيه عن دعمهم القوي لجهود الوساطة التي تقودها إيغاد، ورحبوا بتعيين فريق وساطة من الهيئة برئاسة السفير الإثيوبي سيوم مسفين.

وطالب المجلس بأن يوافق رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار وغيرهما من الزعماء السياسيين على وقف الأعمال العدائية وبدء حوار أوسع نطاقاً على النحو المقترح في جهود الوساطة الجارية من قبل إيغاد في أديس أبابا.

وأدت المعارك المستمرة منذ نحو شهر إلى تزايد أعداد النازحين، وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين في داخل البلاد -وغالبيتهم من النساء والأطفال- سيبلغ أربعمائة ألف بحلول أبريل/نيسان القادم، مقابل 230 ألفا حاليا، في حين سيبلغ عدد اللاجئين 125 ألفا مقابل 43 ألفا حاليا.

وغالبية اللاجئين (أكثر من 32 ألفا) فروا إلى أوغندا التي تسجل وصول ما بين أربعة وخمسة آلاف شخص يوميا.

وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة ينس لاركي إن نحو 628 ألفا بحاجة لمساعدة إنسانية عاجلة في جنوب السودان، وأشار إلى أن الوكالات الإنسانية بحاجة إلى 166 مليون دولار حتى مارس/آذار القادم.

المصدر : وكالات