وصل رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى السابق ميشيل جوتوديا إلى منفاه في بنين، وبدأ فريق انتقالي عملية تحديد القادة الذين سيلقى على عاتقهم إعادة النظام إلى بلد يعصف به عنف طائفي منذ أشهر.

وذكرت حكومة بنين في بيان أن طائرة جوتوديا وصلت ظهر السبت بعد أن طلب زعماء في منطقة وسط أفريقيا من بنين استضافته.

ولم يكن اختيار بنين مفاجئا حيث إن جوتوديا قضى فيها بضعة أعوام على مدى العقد الماضي، وله أقارب في هذه الدولة الواقعة غربي أفريقيا.   

وكان جوتوديا قد استقال هو ورئيس وزرائه نيكولا تيانغاي الجمعة الماضية تحت ضغط دولي شديد، بعدما فشلا في وقف أعمال عنف طائفية مستمرة منذ شهور أدت إلى فرار مليون شخص أو ما يعادل ربع سكان البلاد من منازلهم. 

جوتوديا (يسار) غادر الحكم تحت ضغط
من قادة الدول الإقليمية
(الفرنسية)

توتر
وبعد إعلان الاستقالة خرج الآلاف إلى شوارع العاصمة بانغي للاحتفال بتنحي جوتوديا، كما شهدت المدينة أعمال عنف طائفية استهدفت مساجد ومحال يملكها مسلمون.

ويُتهم الرئيس المستقيل بالمسؤولية عن عنف طائفي وانتهاكات ارتكبتها مليشيات السيليكا التي أوصلته إلى الحكم إثر حركة تمرد ثم انقلاب في مارس/آذار الماضي.

ورغم حالة الهدوء التي شهدتها البلاد أمس السبت، فإن الأمم المتحدة كثفت رحلاتها الجوية لنقل الأجانب من بانغي، كما أجلت حكومات دول أفريقية قرابة 300 ألف من مواطنيها المحاصرين وسط أعمال العنف.

وما زال الوضع الأمني مضطربا في أفريقيا الوسطى رغم وجود 1600 جندي فرنسي ونحو أربعة آلاف من قوات حفظ السلام الأفريقية على الأرض.

المصدر : وكالات