أنقذت البحرية الإيطالية اليوم الأحد قاربا يحمل 236 مهاجرا غير شرعيا من الغرق بينهم نساء وأطفال قرب جزيرة لامبيدوزا. وينحدر هؤلاء من سوريا وفلسطين وخمس دول أفريقية ومن بينهم 39 قاصرا إضافة إلى 30 امرأة.

الشتاء وسوء الأحوال الجوية لم يوقفا المهاجرين عن التدفق على السواحل الإيطالية (الأوروبية-أرشيف)

أنقذت البحرية الإيطالية اليوم الأحد قاربا يحمل 236 مهاجرا غير شرعي من الغرق بينهم نساء وأطفال قرب جزيرة لامبيدوزا.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن المهاجرين المنحدرين من سوريا وفلسطين وخمس دول أفريقية كانوا على بعد نحو 80 ميلا بحريا جنوب جزيرة لامبيدوزا، وأضافت أن من بين المهاجرين 39 قاصرا إضافة إلى 30 امرأة.

وتدخلت السفينة "سان ماركو" في عمليات الإغاثة بسبب الحالة المزرية للمركب وكثرة عدد المهاجرين الموجودين على متنه الذين لا يملكون جميعا سترات نجاة، بحسب ما جاء في بيان للبحرية العسكرية.

وكان من المفترض أن يصل المهاجرون في موعد أقصاه غدا الاثنين إلى شاطئ جزيرة أوغوستا في صقلية.

ولم يوقف الشتاء وسوء الأحوال الجوية المهاجرين عن التدفق على السواحل الإيطالية، حيث شهدت الفترة الأخيرة تزايدا في قدوم مهاجرين من شمال أفريقيا إلى الشواطئ الإيطالية بغية الوصول إلى أوروبا، ويأتي أغلب هؤلاء على متن قوارب غير صالحة للملاحة.

في أكتوبر الماضي غرق مركب يحمل 360 مهاجرا غير شرعي قبالة إيطاليا (الأوروبية)

وذكرت وزارة الداخلية أن 1050 لاجئا وصلوا إلى شبه الجزيرة الإيطالية منذ بداية العام الجاري، أي في غضون عشرة أيام فقط، وتبحث الوزارة عن منشآت استقبال لإيوائهم. وأوضحت الوزارة أنه تم تكليف رؤساء الشرطة بالتعاون مع البلديات بالبحث عن بنايات جديدة لاستقبال اللاجئين.

وكانت وفاة أكثر من 360 مهاجرا إثر غرق قواربهم قبالة لامبيدوزا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد أثارت دعوات إلى إجراءات أكثر قوة من جانب الاتحاد الأوروبي لمنع المزيد من الوفيات بين المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، في معظم الحالات على قوارب من شمال أفريقيا.

وتريد بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مناقشة القواعد المنظمة لحرية التنقل لكبح الهجرة في الاتحاد، لكن قادة البرلمان الأوروبي أعلنوا اليوم الأحد أن هذه القواعد غير قابلة للمناقشة بشكل كامل.

وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية في عددها الصادر اليوم أنه في أحدث رد على دعوات ساسة بريطانيين بنقض معاهدات الاتحاد الأوروبي وإعادة صياغة واحد من مبادئه التأسيسية، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتس إنه لا يوجد مجال لأن يوافق البرلمان على إعادة فتح القواعد المنظمة لحرية التنقل.

وأضاف أن "مبدأ حرية تنقل الأشخاص ظل من بين أعظم النجاحات التي حققها الاتحاد الأوروبي، وهو مبدأ أساسي وغير خاضع للنقاش بعد الآن أكثر من إعادة التفاوض بشأن مبدأ حرية نقل البضائع أو الخدمات أو رأس المال"، وشدد على أن مثل هذا التغيير في معاهدة الاتحاد "يحتاج لدعم كامل ومصادقة كل الدول الأعضاء".

المصدر : وكالات