إيران توصلت مع مجموعة "5+1" إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 (الأوروبية-أرشيف)

نفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي التقارير التي صدرت عن مصادر في جنيف  وتحدثت عن توصل إيران و مجموعة "5+1" إلى اتفاق نهائي. من جهته أعرب البيت الأبيض عن أمله في ألا يصوت الكونغرس على فرض عقوبات جديدة على إيران.

وأوضحت ساكي أن المفاوضات ما زالت جارية، ولا يوجد لدى الإدارة الأميركية أي اتفاق نهائي مع طهران لتقديمه إلى الكونغرس للمصادقة عليه. 

واعتبرت أنه ما زال هناك عقبات تقنية تحتاج إلى خبراء لتذليلها، وأن أي حديث عن التوصل إلى اتفاق نهائي غير صحيح على حد قولها، مشيرة إلى أن هناك نقاشات تقنية مفصلة، وقد أحرز تقدم فيها خلال الأيام الماضية حيث كانت هناك مسائل عالقة.

وكانت طهران أعلنت أنها توصلت إلى حلول لجميع نقاط الخلاف مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.

وفي ختام مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في جنيف استمرت على مدى يومين، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي الإيراني عباس عراقجي أن إيران والقوى الكبرى توصلت إلى تسوية جميع نقاط الخلاف الخاصة بالاتفاق النووي المؤقت المبرم نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد اجتمع مسؤولون أوروبيون وإيرانيون في مقر الأمم المتحدة بجنيف يومي الخميس والجمعة للاتفاق على التفاصيل العملية المتبقية لتنفيذ الاتفاق الذي وافقت إيران بموجبه على الحد من معظم أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف للعقوبات الاقتصادية الغربية عليها.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي مايكل مان الذي يمثل القوى الست في المفاوضات، إن هيلغا شميت نائبة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد وعراقجي "أحرزا تقدما جيدا جدا بشأن كافة المسائل ذات الصلة".

لكنه أضاف أن أي اتفاقات يجب أن توافق عليه حكومات إيران والقوى الكبرى الست التي تتفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

مقر الأمم المتحدة بجنيف احتضن المفاوضات مع إيران والتي وصفت بأنها أحرزت تقدما (الفرنسية)

عقوبات جديدة
وفي سياق ذي صلة أعربت الإدارة الأميركية عن أملها في ألا يصوت الكونغرس على فرض عقوبات جديدة على إيران. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن فرض مثل هذه العقوبات ستكون له تأثيرات سلبية.

وأضاف كارني أن فرض العقوبات يمكن أن يؤدي إلى تقويض هيكلية العقوبات المفروضة حاليا من خلال زعزعة ثقة الشركاء الأوروبيين, وقد يعطي إيران فرصة للقول بأن واشنطن لا تشارك في المفاوضات بنية حسنة.

وأعرب البيت الأبيض مرات عدة منذ ذلك الحين عن معارضته للتصويت على مثل هذه العقوبات. 

مرحلة ثانية
من جهته أعلن رئيس المنظمة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي أمس الجمعة أن المرحلة الأولى من الاتفاق الموقع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول النووي الإيراني ستنتهي مطلع فبراير/شباط القادم، على أن تبدأ المرحلة الثانية بعد ذلك بقليل.

وكانت إيران والوكالة الذرية وقعتا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في طهران اتفاقا لتوضيح طبيعة البرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه الغرب في أنه يخفي جانبا عسكريا.

وأمام إيران مهلة ثلاثة أشهر لتطبيق "خريطة الطريق" المؤلفة من ست نقاط قبل أن تبدأ المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل.

وإحدى هذه النقاط خضوع موقع مصنع إنتاج المياه الثقيلة في أراك (وسط البلاد) والذي أغلق أمام مفتشي الوكالة الذرية منذ العام 2011، للتفتيش.

ويقع المصنع في المكان نفسه لمفاعل أراك الذي يعمل بواسطة المياه الثقيلة وتعتزم إيران تشغيله بحلول نهاية العام الجاري. ويشكل هذا المفاعل مصدر قلق كبير للقوى الكبرى لأنه يمكن أن يمنح إيران إمكانية إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه بعد معالجته لصنع قنبلة ذرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات