عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها حيال "فضيحة الفساد" التي مست مقربين من السلطة بتركيا، في حين أظهر استطلاع رأي أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت منذ بداية الأزمة الحالية، إلا أنه مازال متفوقا بشكل مريح على أحزاب المعارضة.

مظاهرات سابقة بإسطنبول احتجاجا على تعامل الحكومة التركية مع "فضيحة الفساد" (الفرنسية)
عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها حيال "فضيحة الفساد" التي مست مقربين من السلطة في تركيا، في حين أظهر استطلاع للرأي أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت منذ بداية الأزمة الحالية خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنه مازال متفوقا بشكل مريح على أحزاب المعارضة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي إن بلادها "تدعم رغبة الشعب التركي بوجود نظام قانوني يلبي أعلى معايير العدالة والدقة والشفافية في الشؤون المدنية والجنائية، حيث لا أحد فوق القانون ويتم التحقيق في أية مزاعم ضد شخصيات عامة بموضوعية".

ولم يمنع هذا الموقف واشنطن من التأكيد على أهمية تحالفها مع أنقرة، وقالت بساكي إن تركيا بوصفها عضوا بحلف شمال الأطلسي (ناتو) تبقى حليفا أساسيا للولايات المتحدة حول كل الملفات.

وذكرت بأن أنقرة شاركت عدة مرات في "محادثات حول الأزمة السورية" خصوصا من خلال استقبالها ستمائة ألف لاجئ سوري وإيوائها قسما من المعارضة السورية بالخارج.

من جانب آخر، اعتبر المجلس الأعلى للقضاة -إحدى أبرز المؤسسات القضائية بتركيا- أن مشروع إصلاح القضاء الذي قدمته السلطة والهادف إلى تعزيز رقابة الحكومة على القضاء "غير دستوري".

وقال مجلس القضاة في بيان إن "الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون" وندد برغبة الحكومة بالمساس "باستقلاليته".

أردوغان واجه أزمة سياسية بعد اعتقال مقربين من وزراء بحكومته (الفرنسية)

تراجع
وفي تجلٍ لتداعيات فضيحة الفساد، أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الخميس أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت بشكل ملحوظ منذ تفجر الأزمة.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته "سونار" -إحدى المؤسسات الرئيسية لاستطلاعات الرأي بتركيا- أن نسبة تأييد الحزب بلغت 42.3%، بانخفاض نقطتين مئويتين عن استطلاع سابق أجرته بأغسطس/آب الماضي، وهو ما يقل كثيرا عن الـ50% التي حصل عليها الحزب بانتخابات عام 2011.

وحصل "الشعب الجمهوري" -وهو حزب المعارضة الرئيسي- على 29.8%، وهي أعلى نسبة يحصل عليها منذ يونيو/حزيران 2011.

وتمثل ما عرفت بـ"فضيحة الفساد" التي بدأت باعتقال رجال أعمال بارزين مقربين من أردوغان وثلاثة من أبناء الوزراء أكبر تحد للحزب الحاكم منذ وصوله السلطة قبل أكثر من عشر سنوات.

وتقول الحكومة إن شعبية "العدالة والتنمية" لم تتأثر كثيرا، سواء باحتجاجات جرت الصيف الماضي أو بفضيحة الفساد، وقال بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إن أربعة استطلاعات رأي أجريت بناء على طلب الحكومة أظهرت أن الحزب يتمتع بتأييد 52% من الشعب التركي.

المصدر : وكالات