جثث جنود تابعين لمشار على مشارف بور عندما كانت المدينة تحت سيطرة القوات الحكومية (الجزيرة)

سيطرت القوات الموالية لـرياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان اليوم على مدينة بور الإستراتيجية، وفي وقت يُنتظر وصول وفدي التفاوض من حكومة جوبا وجماعة مشار لإثيوبيا لإجراء محادثات سلام، حثت واشنطن طرفي النزاع على وقف الأعمال الحربية.

وقال رئيس بلدية بور عاصمة ولاية جونقلي نيال ماجاك نيال إن المسلحين الموالين لمشار سيطروا على المدينة، وإن قوات الحكومة نفذت انسحابا تكتيكيا إلى ثكنات على بعد ثلاثة كيلومترات جنوبا.  

وقال مسؤولون حكوميون إن القوات الحكومية كانت تشتبك في بور مع مليشيا "الجيش الأبيض" المنتمية لقبائل النوير والقوات الموالية للقائد السابق بالجيش بيتر غاديت الذي تمرد أيضا على الرئيس سلفاكير ميارديت يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان وزير الإعلام مايكل ماكوي قال أمس الأول إن مشار يريد السيطرة على بور حتى يكون موقفه قويا خلال محادثات السلام المتوقع أن تبدأ في إثيوبيا اليوم الأربعاء.

واشنطن حثت على وقف المعارك للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول للنازحين (أسوشيتد برس)

وكان وزير الخارجية الإثيوبي توادروس أدهانوم قال أمس إن وفدي التفاوض من حكومة جنوب السودان والموالين لمشار سيصلان إلى أديس أبابا اليوم الأربعاء لإجراء محادثات سلام، أي بعد يوم من الموعد المقرر.

وأضاف أدهانوم -وهو رئيس وفد الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) والذي يتوسط بين الجانبين- أنه يشعر بالقلق لاحتمال أن يعطل استمرار القتال في بور بدء هذه المحادثات، وأعرب عن أمله في أن يصل الوفدان الأربعاء لبدء المحادثات وتسوية الصراع بشكل نهائي.

وقف المعارك
من جهة أخرى حثت الولايات المتحدة جميع أطراف الصراع في جنوب السودان على وقف الأعمال الحربية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايتلين هايدن في بيان أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستوقف الدعم وستعمل على ممارسة ضغط دولي على أي عناصر تستخدم القوة للاستيلاء على السلطة.

وأضافت أن واشنطن ستعتبر القادة مسؤولين عن تصرفات قواتهم وسنعمل على ضمان محاسبة مرتكبي الفظائع وجرائم الحرب.

يأتي ذلك في وقت نددت فيه بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان "بالفظائع" المرتكبة في البلاد، متحدثة عن اكتشاف عدد كبير من جثث المدنيين وقتل جنود أسرى في مدن عدة.

ويشهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي معارك عنيفة -يخشى تحولها إلى حرب أهلية- أدت إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح حوالي 200 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + رويترز