تواصلت الاشتباكات المسلحة في جنوب السودان بين قوات الجيش والمتمردين التابعين لرياك مشار، رغم الإعلان عن محادثات سلام بين الجانبين في أديس أبابا الأربعاء، بعد الإعلان عن توصل وساطة منظمة الإيغاد الأفريقية إلى تفاهم بين الجانبين بشأن وقف لإطلاق النار.

جنوب السودان يشهد منذ منتصف الشهر الماضي معارك عنيفة يخشى تحولها إلى حرب أهلية (الأوروبية)

تواصلت الاشتباكات المسلحة في جنوب السودان بين قوات الجيش والمتمردين، رغم الإعلان عن محادثات سلام بين الجانبين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الأربعاء، بعد الإعلان عن توصل وساطة منظمة الإيغاد الأفريقية إلى تفاهم بين الجانبين بشأن وقف لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي توادروس أدهانوم إن وفدي التفاوض من حكومة جنوب السودان والموالين لرياك مشار النائب السابق للرئيس سيصلان إلى أديس أبابا اليوم لإجراء محادثات سلام، أي بعد يوم من الموعد المقرر، مع استمرار القتال للسيطرة على بور البلدة الرئيسية في ولاية جونغلي.

وأضاف أدهانوم -وهو رئيس وفد الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)- الذي يتوسط بين الجانبين، "أشعر بالقلق لاحتمال أن يعطل استمرار القتال في بور بدء هذه المحادثات"، وأعرب عن أمله في أن يصل الوفدان الأربعاء لبدء المحادثات وتسوية الصراع بشكل نهائي.

ويشهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي معارك عنيفة يخشى تحولها إلى حرب أهلية، وأدت إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح 180 ألف شخص.

وأعلنت إيغاد أمس الثلاثاء أن حكومة جوبا والمتمردين اتفقوا على وقف لإطلاق النار، مع استعدادهم لإجراء محادثات لإنهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.

وقال بيان للهيئة "اتفق الرئيس سلفاكير ميارديت والدكتور رياك مشار على وقف للعمليات العسكرية وتعيين مفاوضين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منفذ ومراقب".

مشار أعلن رفضه إجراء محادثات
مباشرة مع سلفاكير
(الأوروبية)

مشار يرفض
غير أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مشار قوله إن قواته ما زالت تقاتل الجيش النظامي، ولا يوجد وقف لإطلاق النار بين الجانبين، مضيفا أن المتمردين يتقدمون صوب العاصمة جوبا.

وأكد مشار أنه وافق على إرسال مبعوثين إلى أديس أبابا للتفاوض مع الرئيس سلفاكير، رافضا في الوقت نفسه إجراء محادثات مباشرة معه.

وجاءت تصريحات مشار في الوقت الذي أعلنت فيه قواته سيطرتها على معظم أجزاء مدينة بور الإستراتيجية عاصمة ولاية جونغلي الغنية بالنفط.

وتبعد مدينة بور نحو 120 كلم عن جوبا عاصمة جنوب السودان، وكانت القوات الحكومية قد استعادت السيطرة عليها الأسبوع الماضي.

من ناحيته استبعد سلفاكير التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد. وقال في لقاء سابق مع الجزيرة إنه "يجب عدم مكافأة مشار على تمرده، وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد".

على صعيد متصل، نددت مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان "بالفظائع" المرتكبة في البلاد، متحدثة عن اكتشاف عدد كبير من جثث المدنيين وقتل جنود أسرى في مدن عدة.

وأعربت القوات الدولية في بيان أمس الثلاثاء عن قلقها إزاء "الأدلة الفاضحة المتزايدة عن انتهاكات واضحة للحقوق العالمية للإنسان المرتكبة في جنوب السودان منذ 15 يوما".

المصدر : الجزيرة + وكالات