الصراع في جنوب الفلبين أدى لسقوط 150 ألف قتيل ونزوح مئات آلاف آخرين (الفرنسية-أرشيف)

لقي جندي في البحرية الفلبينية مقتله في حين جرح ستة جنود آخرين بعد تعرضهم فجر اليوم لهجوم  في مدينة زامبوانغا الساحلية الجنوبية من قبل جبهة تحرير مورو الإسلامية التي تنشط جنوب البلاد، وتمكن المهاجمون من اختطاف عشرين شخصا مدنيا بحسب السلطات الفلبينية.

وتعليقا على الحادث، أوضحت رئيسة بلدية المدينة إيزابيل كليماكو سلزار في حديث لإذاعة محلية أن هدف المهاجمين كان مبنى البلدية، حيث كانوا يسعون لرفع علمهم على سطح المبنى، إلا أنهم لم يتمكنوا من تحقيق مأربهم.

وعن الجهود لإخلاء سبيل الرهائن المدنيين، بينت سلزار أن مفاوضا حكوميا أرسل إلى مكان الحادث للتفاوض مع الخاطفين وإقناعهم بإطلاق الرهائن.

ومن ناحيته، أكد المتحدث باسم الجيش الكولونيل رامون زاغالا أن جنديا على الأقل قتل خلال المعارك بين المهاجمين والعسكريين في حين جرح ستة آخرون. وأضاف أن الجيش اعترض نحو مائة مسلح على شاطئ زامبوانغا قبل الفجر واشتبك معهم.

ونتيجة للاشتباك المسلح بقي سكان المدينة في منازلهم، في حين سمعت أصوات العيارات النارية في أحياء مختلفة من المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفلبينية كانت أبرمت في يوليو/تموز الماضي اتفاقا مع حركة مورو يقضي بتقاسم العائدات الضريبية والثروات الطبيعية في جنوب الأرخبيل، في خطوة نحو اتفاق سلام نهائي ينهي التمرد الذي تواصل لأكثر من ثلاثة عقود وأودى بحياة عشرات الآلاف.

ومن شأن هذه المفاوضات أن تؤدي في النهاية إلى إنشاء منطقة حكم شبه ذاتي تديرها جبهة تحرير مورو التي تخوض مقاومة مسلحة منذ سبعينيات القرن الماضي مطالبة بالحكم الذاتي في جزيرة ميندناو.

وتنص اتفاقية تقاسم العائدات على أن 25% من أموال الضرائب -التي سيتم جمعها في الكيان الجديد الذي سيحمل اسم "بانجسامورو"- ستحول إلى الحكومة الوطنية، في حين ستذهب الـ75% الباقية إلى الحكومة المحلية، وفقا لمكتب المستشار الرئاسي لعملية السلام في مانيلا.

المصدر : وكالات