كيري: تسليم الأسد للكيميائي يجنّبه الضربة
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ

كيري: تسليم الأسد للكيميائي يجنّبه الضربة

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن تسليم الرئيس السوري بشار الأسد أسلحته الكيميائية يجنّب سوريا ضربة عسكرية. لكن رغم جهود الولايات المتحدة لحشد التأييد للضربة العسكرية، قال كيري إن حل الأزمة السورية "سياسي" وليس "عسكريا". ومن جهته أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ دعم المساعي الأميركية.

وقال كيري -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ- إنه يمكن تجنيب سوريا الضربة العسكرية إذا سلم الرئيس السوري بشار الأسد جميع أسلحته الكيميائية للمجتمع الدولي دون أي تأخير خلال الأسبوع القادم، لكنه يجزم بأن الأسد "لن يفعل ذلك".

ويواصل وزير الخارجية الأميركي -الذي وصل الاثنين إلى بريطانيا للاجتماع بنظيره البريطاني- حملته الدبلوماسية في أوروبا لتبرير مشروع الضربة المحتملة على نظام بشار الأسد على خلفية اتهامه بشن هجوم كيميائي قرب دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وقال كيري إنه ليس هناك حل عسكري، لكنه أضاف أن الحل السياسي يحتاج أطرافا مستعدة له، مشددا على أنه لا يجب أن يفكر أي طرف في أنه يستطيع قصف شعبه ثم ينجو من العقاب.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

إخفاء الأدلة
وتابع كيري أن الإدارة الأميركية تعلم أن النظام السوري أعطى الأوامر لاستخدام الأسلحة الكيميائية، وأن الصواريخ سقطت من مناطق يسيطر عليها النظام السوري، وأنه قصف لمدة أربعة أيام الأماكن التي قصفها سابقا بالسلاح الكيميائي لإخفاء الأدلة.

وقال إن السيطرة على الأسلحة الكيميائية واستخدامها في سوريا قاصرة على الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه قائد الحرس الجمهوري ماهر الأسد وأحد الجنرالات.

واتهم كيري الأسد بقتل أكثر من 100 ألف شخص من شعبه، وأنه يفتقد للمصداقية و"أظهر لامبالاة تجاه شعبه ويجب ألا نقع في فخ تهديداته بالرد".

وقال إن هناك أطرافا لا تزال لديها شكوك بالأدلة (حول استخدام الأسد للكيميائي)، وإن أطرافا أخرى متخوفة من نتائج العمل العسكري ضد النظام السوري، مضيفا أنه يقدر آراء المعترضين على توجيه ضربة للنظام، لكنه قال "نسعى لأن نقول للطاغية ارفع يدك عن شعبك". 

وذكر أن أوباما يعرف أن تمرير موضوع الضربة المحتملة للنظام السوري ليس سهلا، مشددا على أن الخوف من الانتقام "يجب ألا يدعنا نجعل النظام السوري يفلت من العقاب".

وأشار الوزير الأميركي إلى أن بلاده لن تذهب للحرب، وأنه لن يكون هناك أشخاص في خطر على الأرض "لكننا نريد أن يدفع الأسد ثمن فعلته"، معتبرا أن الصمت على جرائم النظام السوري يوجه رسالة خاطئة إلى إيران وحزب الله.

وأكد أن العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة قوية كما كانت دائما رغم قرار البرلمان البريطاني عدم الانضمام لأي إجراء عسكري ضد سوريا.

من جهته أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لنظيره الأميركي "دعم بريطانيا الدبلوماسي التام" للولايات المتحدة في خطتها للتحرك عسكريا ضد سوريا.

 لكنه شدد على أن حكومته "ستحترم" رفض البرلمان البريطاني مشاركة البلاد في ضربات ضد دمشق في عملية تصويت جرت في نهاية أغسطس/آب الماضي.

الجامعة العربية طلبت ردا على استخدام دمشق للسلاح الكيميائي (الفرنسية)

حشد التأييد
وقال هيغ إن بريطانيا ستواصل التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لحل الأزمة السورية، مؤكدا دعم بلاده لانعقاد مؤتمر جنيف 2.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية طالبا برد على استخدام دمشق للكيميائي، معتبرا أن الفضل في ذلك يعود لواشنطن.

وأشار هيغ إلى معوقات تواجه إرسال المعونات الإنسانية إلى الداخل السوري، مؤكدا مواصلة السعي لحل سياسي ودبلوماسي لتخفيف معاناة الشعب السوري.

وسيعود جون كيري إلى واشنطن بعد أن التقى في باريس نظراءه في دول عربية عدة، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وتواصل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حشد كل طاقاتها داخليا ودوليا لإقناع حلفائها بتأييد تدخل عسكري بسوريا.

ويلتقي النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الأميركيون اليوم الاثنين في دورة الخريف وعلى مفكرتهم اتخاذ قرار يجيز للرئيس أوباما توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

وكان الأمين العام للبيت الأبيض دنيس ماكدونو شدد الأحد على ضرورة القيام برد محدود، يوافق عليه الكونغرس، على الهجمات "الفظيعة" التي خلفت نحو 1400 قتيل وفق الاستخبارات الأميركية.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات