قوات مسلحة فلبينية تتخذ مواقع بمدينة زامبوانغا بجزيرة مينداناو (أسوشيتد برس)

قتل ستة أشخاص بينهم جندي فلبيني وجرح 24 آخرون اليوم الاثنين عندما احتجز مسلحون إسلاميون في جنوب الفلبين ثلاثين رهينة, ودخلوا في مواجهة مع قوات الأمن في إطار حملة يقول مسؤولون حكوميون إنها تهدف لتعطيل محادثات السلام.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الشرطة والجيش في الفلبين أن ستة أشخاص لقوا حتفهم، وأن عشرات أصيبوا في اشتباك بين قوات الحكومة و"متمردين إسلاميين" جنوبي البلاد، في حين ذكرت رويترز ثلاثة قتلى فقط.

وقدمت الوكالة الألمانية تفاصيل أعلنتها عمدة مدينة زامبوانغا إيزابيل كليماكو سالازار التي قالت إن جنديا ورجل شرطة وأربعة مدنيين قتلوا خلال الاشتباك، وإن 24 شخصا أصيبوا.

وأضافت سالازار أن "حكومة المدينة تقوم بتعبئة جميع الموارد لمواجهة الموقف الناجم عن تسلل عناصر من جبهة مورو الوطنية للتحرير في بعض القرى الساحلية".

وقال المتحدث باسم الشرطة ويلبن مايور إن "المتمردين يحتجزون نحو عشرين مدنيا" رهائن بقرية سانتا كاتالينا. وأضاف أن مائتي مدني آخرين علقوا بالمنطقة ولكنهم لم يحتجزوا من قبل "المتمردين".

وقال قائد شرطة الإقليم خوانيتو فانو إن المفاوضات جارية لإطلاق الرهائن، في حين علق العمل بالمدارس والمكاتب الحكومية والخاصة، كما لجأ أكثر من 1400 شخص من السكان للاحتماء بمراكز الإجلاء.

مواطنون يفرون من مكان الاشتباك بين قوات الجيش ومهاجمين (رويترز)

رفع العلم
من جهة أخرى، قال قائد بالجيش إن ما أسماه "فصيلا مارقا" من الجبهة الشعبية لتحرير مورو احتجز الرهائن بمدينة زامبوانغا وحاول التوجه إلى مجلس المدينة لرفع علمه، وأضاف أن قوات خاصة من الشرطة طوقت أجزاء من المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو.

وقال العقيد أندريلينو كولينا لمحطة إذاعة محلية "إنهم يريدون رفع علمهم ولن نسمح بذلك". وأضاف أن عشرات من مسلحي الجبهة الوطنية لتحرير مورو نزلوا بقريتين ساحليتين عند الفجر واشتبكوا مع الشرطة وشقوا طريقهم إلى قلب المدينة.

وقال المتحدث باسم الرئيس في بيان "ندين الهجوم على مدينة زامبوانغا بأقوى العبارات الممكنة" وأضاف أن "الهجوم المستمر للمسلحين في زامبوانغا، بما في ذلك التقارير المبدئية عن الاستخدام المحتمل للمدنيين كدروع بشرية، يدعو للقلق".

يُشار إلى أن جبهة مورو الوطنية للتحرير المتهمة بهذا الهجوم وقعت اتفاق سلام مع الحكومة  عام 1996، ولكنها تتهم الحكومة بعدم تنفيذ الاتفاق.

وقام زعيم الجماعة نور ميسواري مؤخرا بإحياء المطالبة بدولة إسلامية مستقلة بإقليم مينداناو جنوبي الفلبين، قائلا إن الحكومة تجاهلت شكاوى الجماعة.

ويتزامن هذا الهجوم مع استعدادات لمحادثات سلام في كوالالمبور بين الحكومة وجبهة مورو الإسلامية للتحرير للتوصل لاتفاق بشأن اقتسام السلطة، وإقامة منطقة أكبر للمسلمين تتمتع بحكم ذاتي بحلول 2015.

المصدر : وكالات