نشطاء تحالف "أوقفوا الحرب" يحتجون أمام الخارجية البريطانية على زيارة كيري (غيتي)
ينظم تحالف "أوقفوا الحرب" مظاهرة في لندن اليوم الاثنين بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبريطانيا. بينما أعلن "تحالف القوى المدنية والسياسية ضد الدكتاتورية والتدخل الخارجي" عن عقد مؤتمر دولي بالعاصمة البلجيكية بروكسل في 12 من سبتمبر/ أيلول الجاري تحت شعار "ضد الدكتاتورية والتدخل العسكري الخارجي في سوريا".

وقال تحالف "أوقفوا الحرب" إن كيري سيزور لندن في ختام جولته الأوروبية لحشد التأييد للحرب على سوريا، مع أن استطلاعات الرأي في مختلف أنحاء العالم أظهرت أن غالبية الناس تعارض العمل العسكري ومن بينهم 60% من الأميركيين أنفسهم.

وأضاف أن 75% من البريطانيين عارضوا العمل العسكري ضد سوريا، وكان لذلك تأثير دون شك على تصويت البرلمان البريطاني ضد خطط رئيس الوزراء ديفد كاميرون إشراك البلاد في حرب أخرى بمنطقة الشرق الأوسط تمشياً مع السياسة الخارجية الأميركية.

وأشار تحالف "أوقفوا الحرب" إلى أن "الهجوم الذي يخطط له الرئيس الأميركي باراك أوباما ضد سوريا غير قانوني بموجب القانون الدولي بدون دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأضاف التحالف "لن يساعد ذلك على حل الحرب الدائرة في سوريا التي تسبب معاناة حادة للشعب السوري" لكنها "ستزيد فقط من تأجيج الصراع. كما رأينا في جميع التدخلات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في المنطقة على مدى العقد الماضي في أفغانستان والعراق وليبيا".

وشدد التحالف على أن ما هو مطلوب في سوريا ليس المزيد من الدمار والموت، بل تحركات جادة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض.

وكان تحالف "أوقفوا الحرب" نظّم الشهر الماضي مظاهرة طارئة أمام مكتب رئاسة الحكومة البريطانية، ومظاهرة وسط لندن احتجاجاً على خطط مهاجمة سوريا، رداً على الهجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق. وسينظم مظاهرة أمام السفارة الأميركية بلندن بالتزامن مع شروع الكونغرس الأميركي بمناقشة العمل العسكري ضد سوريا.

مؤتمر دولي
وعلى صعيد آخر، يعقد "تحالف القوى المدنية والسياسية ضد الدكتاتورية والتدخل الخارجي" مؤتمراً دولياً في العاصمة البلجيكية بروكسل في 12 سبتمبر/أيلول الجاري تحت شعار "ضد الدكتاتورية والتدخل العسكري الخارجي في سوريا".

وقال المتحدث باسم التحالف ماجد حبو إن المؤتمر يهدف إلى التعريف بآخر الأوضاع على الساحة السورية، ومخاطر توجيه ضربة عسكرية. وستشارك فيه شخصيات عربية وأوروبية بارزة.

وأضاف حبو أن التحالف يضم 15 منظمة مدنية وسياسية سورية وعربية ودولية، من بينها عدد من أحزاب المعارضة السورية واليسارية الأوروبية، ومنظمات حقوقية وإنسانية، في مقدمتها المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، والمعهد الإسكندنافي لحقوق الإنسان، وملتقى حوران للمواطنة، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، وجمعية الصداقة العربية الأوروبية، والتحالف الدولي لمحاسبة مجرمي الحرب، والتحالف الدولي ضد الحرب.

وحذّر من أن سوريا تقف على عتبة استحقاق وطني خطير يتمثل بالتدخل العسكري الخارجي المباشر، وينذر بالقضاء على ما تبقى من السيادة الوطنية، ويفتح الباب أمام حرب أهلية وطائفية لا يمكن تحديد مآلاتها.

المصدر : يو بي آي