إسرائيل تمارس ضغوطها على الكونغرس بشكل مباشر وعبر "إيباك" لدعم ضرب سوريا (غيتي إيميجز)
قال رئيس رابطة "ضد التحريض" وهي واحدة من أبرز المنظمات اليهودية الأميركية، إن حاخامات بالولايات المتحدة يحثون اللوبي اليهودي على ممارسة ضغوط على أعضاء الكونغرس، من أجل تأييد شن هجوم أميركي ضد سوريا. ونقل الإعلام الإسرائيلي عن اتصالات يجريها بنيامين نتنياهو بشكل مباشر مع أعضاء الكونغرس الأميركي لذات الغرض.

وقال أبراهام فوكسمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي "يحث حاخامات في عدد من الكنس بالجالية على ممارسة ضغوط على أعضاء الكونغرس". وأضاف أن جهات بالبيت الأبيض طلبت مساعدة الرابطة ومنظمات يهودية أخرى لمساعدتها في إقناع أعضاء بالكونغرس بتأييد ضرب سوريا.

وتابع: أوضحنا موقفنا لأعضاء الكونغرس أنه كان ينبغي على باراك أوباما شن الهجوم ثم التوجه إلى الكونغرس. لأن إبقاء استخدام السلاح الكيميائي من دون رد فعل أخطر من الهجوم نفسه.

ورأى أنه سواء ردت أميركا على سوريا أم لا "فستكون لذلك تبعات على إسرائيل. ليس في الفترة الحالية فقط وإنما في المستقبل أيضا، في سياق المواجهة مع إيران".

وقال فوكسمان "إن قسما من أعضاء الكونغرس الذين تحدثت معهم كانوا إيجابيين تجاه الهجوم، وهناك قسم آخر كانوا مترددين وطرحوا تساؤلات" وعقب بقوله "برأيي أن إقناع الجمهوريين أصعب، ولكن ليس جميع الديمقراطيين مقتنعين هذه المرة بشن هجوم ضد سوريا".

وأضاف أن أوباما سينجح في تجنيد أغلبية بالكونغرس مؤيدة لمهاجمة سوريا، في حال بذل الجهود لتحقيق ذلك.

نتنياهو يتواصل بشكل مباشر مع أعضاء الكونغرس لدعم أوباما في ضرب سوريا  (الجزيرة)

نشاط إسرائيلي مباشر
ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني، مساء أمس الأحد، عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى ومقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قولهم إن الأخير أجرى خلال الأيام الأخيرة محادثات مع أعضاء بالكونغرس، وأشخاص بالإدارة الأميركية، وفي اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة "إيباك" وهو أكبر لوبي داعم لإسرائيل، من أجل شرح أهمية العملية العسكرية ضد نظام بشار الأسد.

وأضاف المسؤولون أن السفير الإسرائيلي المعين بواشنطن، رون ديرمر، الذي سيبدأ مزاولة مهامه قريبا خلفا للسفير الحالي مايكل أورن، يقوم بحملة إعلامية في واشنطن، لشرح موقف إسرائيل بشأن هجوم محتمل ضد سوريا.

وكانت إسرائيل قد حافظت من الناحية الرسمية، خلال الأسابيع الأخيرة، على صمت حيال هجوم أميركي محتمل ضد سوريا، لكن قادة إسرائيلين، وبينهم نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون، والرئيس شمعون بيريز، وجهوا تهديدات متكررة لسوريا وحذروا من عواقب هجمات سورية ضد إسرائيل في حال تم شن هجوم أميركي ضد سوريا.

وقالت يديعوت أحرونوت إن ضلوع "إيباك" وهي منظمة تحصل على توجيهات كثيرة ومعلومات من مسؤولين إسرائيليين بكل ما يتعلق بالمواضيع الحساسة مثل البرنامج النووي الإيراني والحرب في سوريا، يدل على أن إسرائيل لا تقف على الحياد، على الأقل فيما يتعلق بالمسألة السورية.

وتسعى إدارة أوباما بشكل مكثف لتأمين موافقة الكونغرس على شن عملية عسكرية ضد سوريا بعد  استخدم النظام أسلحة كيميائية بهجوم تم شنه يوم 21 أغسطس/آب الماضي في ريف دمشق.

المصدر : يو بي آي