رايس: الضربة لن تشبه ما جرى في العراق وأفغانستان (الفرنسية)

حذرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس من أن الفشل في الرد على النظام السوري قد يؤدي إلى استخدام السلاح الكيميائي يوما ما ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مجددة دعوة الرئيس باراك أوباما لتأييد ضربة عسكرية ضد النظام لتقويض قدراته على استخدام هذا السلاح وإنهاء الصراع عبر عملية سياسية.

وفي كلمة لها أمام مؤسسة "أميركا الجديدة" حول الأزمة السورية، أكدت رايس أن رئيس النظام السوري بشار الأسد كان يريد تطهير الغوطة القريبة من دمشق وأن يدفع بالمعارضة خارجها لكن استعماله للأسلحة الكيميائية لم ينجح في ذلك.

وأشارت إلى أن هذه الأسلحة لا يملكها سوى النظام وأن الصواريخ انطلقت من أراض يسيطر عليها النظام وسقطت في أراض تسيطر عليها المعارضة، مضيفة "ووفق معلوماتنا الاستخباراتية فقد خطط للهجوم مسؤولون كبار في النظام".   

وحذرت رايس من أن النظام السوري يمتلك أكبر مخزون سلاح كيميائي في العالم، وأنه مع ذلك لم يوقع على معاهدة حظر السلاح الكيميائي التي تضم معظم دول العالم.

كما حذرت من أن الفشل في الرد على النظام قد يؤدي إلى وصول أسلحته الكيميائية إلى حلفائه, مثل حزب الله اللبناني، وإلى تنظيم القاعدة، مما قد يتسبب في استخدامها ضد حلفاء واشنطن بالمنطقة أو ضد دول تسعى للاستقرار بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو حتى ضد الأميركيين على أراضيهم.

في سياق متصل، قالت مستشارة الأمن القومي إنها تعي أن كثيرا من الأميركيين يرفضون الضربة العسكرية، لكنها أوضحت أن الضربة المتوقعة لا تشبه ما جرى في العراق ولا أفغانستان وإنما ستكون محددة ومدروسة.

وأضافت رايس أن الهدف من الضربة هو ردع النظام وتقويض قدراته على استخدام الأسلحة الكيميائية، إضافة إلى إنهاء الصراع عبر عملية سياسية تؤدي إلى رحيل الأسد عن السلطة، كما حذرت الأسد وحلفاءه من ارتكاب أي "حماقة" في حال تمت الضربة العسكرية.

وتواصل إدارة أوباما حشد طاقاتها داخليا ودوليا لإقناع حلفائها بتأييد تدخل عسكري ضد الأسد، حيث يجري وزير الخارجية جون كيري مباحثات في لندن مع نظيره وليام هيغ، كما يسجل أوباما ما لا يقل عن ست مقابلات مع شبكات تلفزيونية تبث مساء اليوم قبل أن يتحدث مباشرة إلى الأميركيين مساء الغد من مكتبه البيضاوي.

المصدر : الجزيرة