دمشق ترحب بإخضاع "الكيميائي" للرقابة
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/9 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/5 هـ

دمشق ترحب بإخضاع "الكيميائي" للرقابة

المعلم (يسار) يرحب بمقترح لافروف بعد ساعات قليلة من طرحه (غيتي)

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين إن النظام السوري يرحب بالمقترح الروسي بوضع الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية، وذلك بعد ساعات من تقديم هذا الاقتراح من قبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتخلص من أسلحة سوريا الكيميائية في مناطق داخل سوريا بإشراف أممي.

وفي تصريح قدمه المعلم للصحفيين مساء اليوم الاثنين قال المعلم "إن سوريا ترحب بالمبادرة الروسية بدافع من قلق القيادة السورية على أرواح مواطنيها وأمن البلاد وبدافع أيضا من ثقتها في حكمة القيادة الروسية التي تحاول منع العدوان على شعبنا".

وكان لافروف قد قدم هذا المقترح بعد محادثات أجراها مع نظيره السوري في موسكو، وقال "ندعو القادة السوريين ليس فقط الى الموافقة على وضع مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية تحت مراقبة دولية ثم التخلص منه، لكن أيضا إلى الانضمام بالكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، معربا عن أمله في رد "سريع وإيجابي" يجنب النظام الضربات الغربية المتوقعة.

ومن جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إقامة مناطق في سوريا تشرف عليها المنظمة الدولية يتم فيها التخلص من أسلحة سوريا الكيميائية، وأضاف أنه قد يقدم هذا الاقتراح إلى مجلس الأمن الدولي إذا أكد المفتشون الدوليون استخدام هذه الأسلحة في سوريا وكمسعى للتخلص من "الشلل المحرج" الذي يعاني منه مجلس الأمن حيال الأزمة السورية.

إدريس: نحن لا نأمن على الشعب من هذا النظام

ردود فعل
وفي أول رد فعل دولي على موقف نظام الأسد، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "إذا كان الأمر كذلك فإنه سيكون موضع ترحيب كبير"، مضيفا أنه إذا وضع النظام أسلحته الكيميائية خارج الاستخدام وتحت إشراف دولي "فمن الواضح أن هذا الأمر سيكون خطوة كبيرة إلى الأمام ويجب تشجيعه".

ومن جهته حذر رئيس هيئة أركان الجيش الحر سليم إدريس في اتصال للجزيرة، المجتمع الدولي من تصديق ما أسماه "الأكذوبة الكبيرة" التي قدمها النظام، معتبرا أن رد النظام على المقترح الروسي هو "مؤامرة جديدة تحوكها روسيا بالتعاون مع إيران" لكسب الوقت.

وأضاف أن النظام كان يكذب في كل ما يتعلق بالثورة منذ بدايتها ومازال يمعن في قتل السوريين، ورجح أن يضع النظام جزءا من سلاحه الكيميائي تحت الرقابة الدولية دون أن يسلمه مع الاحتفاظ بالكثير منه، مضيفا "نحن لا نأمن على الشعب من هذا النظام في ظل رعاية روسية".

وجدد إدريس المطالبة بتوجيه ضربات عسكرية للنظام "الذي تجاوز كل الخطوط الحمر"، مشيرا إلى أن كل جبهات الجيش الحر قد وضعت خطة لتوجيه ضربات حاسمة وقاصمة للنظام تزامنا مع هذه الضربات المتوقعة بهدف إسقاطه.

كيري يجزم بأن الأسد لن يسلم أسلحته الكيميائية للمجتمع الدولي (الأوروبية)

محادثات
وفي مؤتمر صحفي سابق اليوم أكد لافروف والمعلم ضرورة عودة المحققين الدوليين لإجراء "تحقيق محترف" في استخدام الأسلحة الكيميائية، وضرورة تركيز الجهد على عقد مؤتمر جنيف2 دون شروط.

وقال وزير الخارجية السوري إنه إذا كانت ذرائع الحرب (التي تهدد بها الولايات المتحدة) هي استخدام الكيميائي فإن الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد لم تستنفد، مضيفا أن دمشق ستتعاون مع موسكو بشكل كامل في هذا الخصوص.

يذكر أن هذه التطورات جاءت بعد ساعات من تصريح لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيها إن نظام الأسد يمكن أن يتجنب عملا عسكريا إذا سلم الأسلحة الكيميائية للمجتمع الدولي الأسبوع المقبل، لكنه جزم بأن الأسد "لن يفعل ذلك".

ويواصل كيري -الذي وصل اليوم الاثنين إلى بريطانيا للاجتماع بنظيره البريطاني وليام هيغ- حملته الدبلوماسية في أوروبا لتبرير مشروع الضربة المحتملة على نظام بشار الأسد على خلفية اتهامه بشن هجوم كيميائي قرب دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وقال كيري إنه ليس هناك حل عسكري، لكنه أضاف أن الحل السياسي يحتاج أطرافا مستعدة له، مشددا على أنه يجب أن لا يفكر أي طرف في أنه يستطيع قصف شعبه ثم ينجو من العقاب.

المصدر : وكالات

التعليقات