تركيا نشرت في وقت سابق بطاريات صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا (الجزيرة-أرشيف)
 
أنشأت تركيا قاعدة عسكرية جديدة تحسبا لهجمات من جارتها سوريا في حال تعرضت الأخيرة لضربة عسكرية غربية، كما أنشأت مركزا للطوارئ لمواجهات هجمات محتملة بالغازات الكيميائية.
 
وقال الجيش التركي إنه أسس قاعدة عسكرية على قمة جبل "كلداغ" أو ما يعرف بجبل الأقرع، في محافظة هاتاي بجنوب البلاد. ويشرف الجبل على مدينة كسب السورية وخليج رأس البسيط.
 
وتبعد القاعدة الجديدة أربعين كيلومتراً من مدينة اللاذقية السورية. بينما شوهد تزايد ملحوظ في نشاط القوارب العسكرية التركية في ساحل "صمان داغ" التركي، على الحدود مع المياه الإقليمية السورية.
 
من جهته نقل مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم عن مصدر عسكري أن القاعدة الجديدة تهدف إلى الرد على أي هجوم من الجانب السوري خاصة من مدينة اللاذقية والساحل السوري، كما تهدف إلى كشف مصادر النيران في حال وقع هجوم إذا تعرضت سوريا لضربة عسكرية.

وأضاف أن القاعدة أقيمت بجبل "الأقرع" الذي يتميز بموقع إستراتيجي حيث يرتفع عن سطح البحر قرابة ألفي متر، ويطل على سطح البحر ومدينة اللاذقية والمكان الذي استهدف بطائرة الاستطلاع الحربي التركية، في إشارة لإسقاط سوريا طائرة حربية تركية في يونيو/حزيران  2012.

وأوضح المراسل أن الجبل يطل أيضا على السواحل التركية والمنطقة التي أكدت مصادر أمنية أنه تم من خلالها تهريب متفجرات للتركيا والقيام بعمليات تفجير داخلها.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وذكر أن القاعدة تهدف إلى الدفاع عسكريا والحماية أمنيا من أي نشاط محتمل للجانب السوري، إضافة إلى تزويدها بكافة التجهيزات والمستلزمات القادرة على صد أي هجوم تقليدي وكيميائي والرد على مصادر النيران.

استعداد للكيميائي
كما أضاف المراسل أن تركيا مستعدة لكافة الاحتمالات وعلى رأسها التعرض لأسلحة كيميائية، وأنه تم تجهيز المناطق المحاذية الحدودية بالكامل بكافة المعدات والمستلزمات التي تصلح للتصرف والدفاع عن المواقع التركية والشعب التركي في حال أي هجوم بالأسلحة الكيميائية.

وقال إن تركيا وزعت المستلزمات والأقنعة والأدوية على المناطق المحتمل أن تتعرض لأي هجوم كيميائي من الجانب السوري، بما في ذلك تجهيز ملاجئ خاصة في الشريط الحدودي تكفي لحماية سكان الحدود سواء السوريين أو الأتراك.

وكانت تركيا أعلنت أنها أنشأت مراكز للطوارئ لمواجهة التلوث المحتمل بالغازات السامة بمدينة "يايلا داغي" بولاية "هاتاي" على الحدود مع سوريا بعد أنباء عن احتمال وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية مصدرها الأراضي السورية.

كما أرسلت السلطات التركية متخصصين بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية إلى الحدود مع سوريا ووزعت أقنعة واقية من الغازات السامة على السكان.

كما عززت تركيا يومي الخميس والجمعة الماضيين إجراءاتها الأمنية على الحدود مع سوريا، ونشرت المزيد من القوات والدبابات وحاملات الجند المدرعة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

المصدر : وكالات,الجزيرة