تتصاعد الاحتجاجات على التوجه لضرب سوريا أمام الكونغرس قبل تصويته على مشروع أوباما (غيتي إيميجز)
عرضت تسجيلات فيديو على لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة سرية، وتضمنت التسجيلات مشاهد لضحايا الهجوم الكيميائي في 21 أغسطس/ آب الماضي في ريف دمشق دون تحديد هوية منفذي الهجوم، رغم تأكيد اللجنة صحة التسجيلات التي سبق أن عرضها ناشطون على المواقع الإلكترونية.

وبثت شبكة التلفزة الأميركية (سي إن إن) أمس السبت 13 تسجيلا، التي تم عرضها على الكونغرس، يظهر فيها أشخاص مصابون بتشنجات وأطفال قتلى سقطوا ضحايا الهجوم الكيميائي، كما تظهر اللقطات صفوفا من جثث الأطفال والبالغين في غرفة.

ويبدو أشخاص آخرون يحاولون مساعدة رجل يرتجف أو إنعاش طفل، وغسل وجه آخر، بينما يسمع صراخ في المكان. كما يظهر في التسجيلات التي وضعها نشطاء سوريون معارضون على موقع يوتيوب، رجالا ممددين على الأرض يتقيؤون أو يخرج من أفواههم زبَد. ويظهر في أحد التسجيلات رجل مفجوع يحمل جثة طفله ويضعه على الأرض إلى جانب جثة طفلة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس، التي ذكرت أنها حصلت على نسخة من التسجيلات من مسؤول أميركي، إنها لا تستطيع تأكيد صحة ومصداقية هذه المقاطع بشكل مستقل. كما أن هذه التسجيلات لا تثبت هوية منفذي الهجوم.

وقالت الشبكة الأميركية إنها تحققت من أن الإدارة الأميركية عرضت التسجيلات على عدد من أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة سرية، في إطار الجهود التي تبذلها لإقناع أعضاء الكونغرس بضرورة توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا.

ونقلت عن مسؤولين بالإدارة الأميركية أن لديهم العديد من الأسباب للاقتناع بأن هذه الصور صحيحة. وكانت رئيسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ دايان فينستين طلبت التسجيلات من جهاز الاستخبارات المركزية لمشاهدتها مع أعضاء لجنتها.

استمرار جهود الحشد
وقد أكدت الولايات المتحدة وفرنسا أنهما تحصلان على دعم متزايد لرغبتهما توجيه ضربات إلى سوريا.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند السبت إنه يعتقد أن الكونغرس الأميركي سيصوت على اللجوء إلى القوة المسلحة "الخميس أو الجمعة" وأكد أنه ينتظر تقرير خبراء الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية "على الأرجح نهاية الأسبوع المقبل".

من جهته، صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن هناك عددا من الدول "مستعدة للمشاركة في عمل عسكري ضد سوريا".

وأضاف أن هناك مزيدا من الدول المستعدة للتحرك عسكريا "وفي الواقع أكثر مما نحتاج إليه للعمل العسكري المطروح" دون أن يذكر أسماء هذه الدول.

من جهة أخرى، قال مسؤول بالبيت الأبيض الأميركي أن الرئيس باراك أوباما سيسجل مقابلات عديدة بعد ظهر الاثنين لتبثها الشبكات التلفزيونية الكبرى مساء الاثنين.

وسيلتقي وزيرا الخارجية والدفاع كيري وتشاك هيغل النواب الاثنين ثم أعضاء مجلس الشيوخ الأربعاء في سياق تأمين موافقة الكونغرس على خطة الضربة العسكرية.

المصدر : أسوشيتد برس,سي إن إن