مريم رجوي دعت لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية فيما وصفتها بمجزرة الأول من سبتمبر(غيتي إيميجز)

دعت جماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة الجمعة إلى نشر قوات تابعة للأمم المتحدة لحماية عناصرها في العراق بعد الهجوم على معسكر أشرف الذي أسفر عن 52 قتيلاً الأحد الماضي.

وشددت رئيسة الجماعة مريم رجوي على ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية وإجراء تحقيقات "محايدة وشاملة" في ما وصفتها بمجزرة الأول من سبتمبر، مشيرة إلى أن من شأن اللجنة أن تحول دون "تكرار جريمة لا إنسانية في (معسكري) أشرف وليبرتي" التابعين لمجاهدي خلق في العراق.

وقالت في حفل تأبين لضحايا معسكر أشرف أُقيم في ضاحية أوفير سور واز على بعد حوالى ثلاثين كلم شمال غرب باريس حيث مقر الجماعة، "لو إن الأمم المتحدة تحملت مسؤوليتها لم تكن لتحصل هذه المجزرة أبداً".

وأضافت رجوي أمام مئات من أنصار المعارضة الإيرانية في المنفى "الضحايا كانوا محميين في إطار اتفاقية جنيف الرابعة (...) لقد حصلت خيانة للمبادئ الإنسانية".

ودعت إلى "تدخل طارئ" من جانب المجتمع الدولي من أجل "تحرير" سبعة من سكان أشرف فُقدوا منذ الهجوم، و"نشر قبعات زرق" بهدف "ضمان أمن مخيمي أشرف وليبرتي" الواقعين قرب بغداد.

وتوجهت لجنتا تحقيق -واحدة من الأمم المتحدة وأخرى من الحكومة العراقية- إلى المكان لتحديد ملابسات المجزرة التي لاقت إدانة من الاتحاد الأوروبي وعواصم غربية عدة.

وتم عرض تسجيلات مصورة الجمعة من جانب جماعة "مجاهدي خلق" تظهر مسلحين يدخلون ويطلقون النار في المخيم، ثم تبدو جثث لرجال ونساء موثوقي الأيدي مع آثار رصاص أُطلق على رؤوسهم.

وحذرت رجوي الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من غياب عمل عاجل تجاه ما حدث من مجزرة وإعدامات جماعية وعشوائية، قائلة "إن اللامبالاة والتقاعس تجاه هذه المجزرة لم تكن من شأنها إلا تشجيع مدبري ومنفذي هذه الجرائم على مواصلة جرائمهم".

وجاء في بيان لأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن "الملالي (علماء المذهب الشيعي) وبسبب الأزمات الداخلية والخارجية التي تحدق بحياة نظام الولي الفقيه (في إيران) المتداعي وحكومته الصنيعة في العراق، يحتاجون إلى مثل هذه الهجمات الدامية والإجرامية أكثر من أي وقت مضى، فهم قد خططوا لها وسيترجمون نواياهم الخبيثة على الأرض إن لم يواجهوا برد فعل دولي مؤثر".

ومن بين من حضر حفل التأبين شخصيات فرنسية وأميركية وعربية.

وأسست جماعة مجاهدي خلق -التي تشكل أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- في 1965 بهدف الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا شاه بهلوي ثم النظام الإسلامي، وقد طُرِدت من إيران خلال الثمانينيات بعدما شنت عمليات مسلحة عدة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية