دعوة البابا فرانسيسكو للصلاة والصوم لقيت تجاوبا في أنحاء العالم (الفرنسية-أرشيف)

بدعوة من البابا فرانسيسكو نظمت السبت صلوات وصوم في كنائس العالم ضد أي تدخل عسكري في سوريا. وإضافة إلى أمسية صلاة في ساحة القديس بطرس في روما، لقيت الدعوة استجابة في أنحاء العالم.

ودعا الحبر الأعظم الأحد الماضي العالم أجمع إلى جعل اليوم السبت يوم صوم وصلاة من أجل السلام في سوريا وفي الشرق الأوسط، مكررا بذلك دعوة مماثلة وجهها البابا يوحنا بولص الثاني بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ومن المقرر أن تقام الصلاة في ساحة القديس بطرس من الساعة الخامسة وحتى التاسعة من مساء اليوم بتوقيت غرينتش بحضور البابا فرانسيسكو الذي سيتحدث باقتضاب.

وكرر البابا في دعوته العبارة الشهيرة التي قالها البابا بولص السادس في الأمم المتحدة عام 1964 في خضم حرب فيتنام، "إنها صرخة السلام! إنها صرخة تقول بقوة نريد عالما يسوده السلام.. لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا!".

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

إدانة الكيميائي
وأدان "بحزم شديد استخدام الأسلحة الكيميائية". وقال إن صور "الأيام المنصرمة البشعة ما زالت منطبعة في الذهن وفي القلب"، في إشارة لصور قتلى الهجوم الكيميائي بريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

ووجه البابا دعوته هذه إلى 1.2 مليار كاثوليكي في العالم و"جميع الإخوة المسيحيين غير الكاثوليك والتابعين للديانات الأخرى وجميع الرجال من ذوي الإرادة الصالحة".

وكان البابا وجّه رسالة إلى مجموعة العشرين التي اجتمعت أمس وأول أمس في سان بطرسبرغ بروسيا، يعارض فيها فكرة توجيه ضربات عسكرية إلى سوريا كما تسعى الولايات المتحدة وفرنسا، معتبرا أنها ستفاقم المجازر وتؤدي إلى أحقاد لا تنتهي.

ولقيت دعوة البابا تجاوبا من رجال الدين الذين نقلوا الرسائل في خطب وعظات وعلى الشبكات الاجتماعية من بغداد إلى القدس وبومباي وبوينوس أيرس، ومن واشنطن إلى بيروت وباريس.

كما حظيت الدعوة بدعم من بطاركة الشرق الأوسط الذين وحدوا موقفهم بمواجهة القلق من تمدد الحرب السورية.

واستجابة لدعوة البابا ترأس بطريرك الموارنة بشارة الراعي صلاة في بازيليك سيدة لبنان في حريصا شمال بيروت. ودعا مجلس المطارنة الموارنة وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام إلى التجاوب مع الدعوة.

وعممت بطريركية السريان الكاثوليك على كنائسها دعوة للمشاركة في الصلاة تزامنا مع الصلاة التي سيترأسها البابا فرانسيسكو في ساحة القديس بطرس في روما مساء اليوم.

إسلاميا، رحب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون بدعوة البابا

ويخشى اللبنانيون المنقسمون حول الملف السوري تداعيات للنزاع على بلادهم، في حين عبر رجال دين مسيحيون وسياسيون مرارا عن قلقهم على الأقلية المسيحية في سوريا.

ترحيب وصلوات
وفي الأردن، تقرر احتفال مركزي في كنيسة سيدة السلام في عمان بحضور النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران مارون لحام، وفق ما أفاد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام رفعت بدر لوكالة فرانس برس.

وأكد رئيس أساقفة القسطنطينية البطريرك برثلماوس دعمه لمبادرة البابا. في حين تقررت إقامة صلوات بالتزامن مع بدء الصلاة في ساحة القديس بطرس في روما وكرواتيا والبوسنة وألبانيا.
 
وحض رئيس المجلس الحبري المشرف على الأوقاف الدينية في القارات الخمس الكاردينال البرازيلي جواو براز دي أفيز، المؤمنين في سائر أنحاء العالم على الاستجابة لدعوات الكنائس والأديرة حول العالم.

إسلاميا، رحب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بدعوة البابا فرانسيسكو الأول، مشيرا إلى أن "الإسلام دعوة دائمة للسلام والوئام"، في حين طلب مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون من المؤمنين المشاركة في الصلاة التي دعا إليها البابا.

وأعلنت حركات غير دينية، من بينها الحزب الراديكالي الإيطالي المعادي للكنيسة وحزب يساري متطرف صغير، دعمها لتحرك البابا.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم من أجل توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا متهمة نظام بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في هجوم وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي قرب دمشق.

المصدر : وكالات