حكومة باكستان قالت إن الإفراج جرى للمساعدة في جهود المصالحة بأفغانستان (الفرنسية)

ذكرت باكستان اليوم السبت أنها أفرجت عن سبعة من سجناء حركة طالبان الأفغانية من بينهم قائد بارز للمساعدة في جهود المصالحة في دولة أفغانستان الجارة، وعلى أمل أن تكون خطوة للأمام باتجاه تحسين العلاقات المضطربة بين الجارتين.

وجاء هذا الإفراج بعد زيارة قام بها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لباكستان أواخر الشهر الماضي التقى خلالها برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

وكان كرزاي قد حث إسلام آباد في أغسطس/آب الماضي على المساعدة في إجراء محادثات مع مسلحي طالبان الذين يزعم أنهم يقيمون في باكستان.

وحددت وزارة الخارجية الباكستانية أسماء السجناء من طالبان المفرج عنهم وهم القائد منصور داد الله، وسيد والي، وعبد المنان، وكريم أغا، وشير أفضل، وجول محمد، ومحمد زاي.

رويترز:
ربما تسببت باكستان في إثارة غضب أفغانستان بعدم الإفراج عن بارادر بالإضافة إلى عدم تسليمها المفرج عنهم إلى سلطات كابل مباشرة

وقالت إنه إضافة إلى هؤلاء السبعة جرى إطلاق سراح 26 آخرين خلال العام الماضي.

لكن نائب قائد طالبان عبد الغني بارادر -وهو أهم قادة طالبان الذين ترغب كابل في الإفراج عنهم- ليس من بين هؤلاء الذين أطلق سراحهم، على الرغم من طلب أفغانستان إطلاق سراحه هو أيضا.

ويعتقد أن بارادر كان يجري محادثات مع حكومة كرزاي عندما ألقي القبض عليه في عام 2010 من قبل السلطات الباكستانية والأميركية بمدينة كراتشي الباكستانية الساحلية.

وقالت وكالة رويترز إن باكستان ربما تسببت في إثارة غضب أفغانستان بعدم الإفراج عن بارادر، بالإضافة إلى عدم تسليمها المفرج عنهم إلى سلطات كابل مباشرة.

يُذكر أن أفغانستان والولايات المتحدة كانتا ترغبان في تسليم باكستان الأسرى للسلطات الأفغانية، لكنها أطلقت سراحهم وتركتهم يغادرون السجن ويذهبون إلى حيث يريدون في باكستان.

ويقول مراقبون إن باكستان ساعدت في صعود حركة طالبان للسلطة في أفغانستان أواسط التسعينيات من القرن الماضي، كما أنها تُعتبر الطرف الحاسم في نجاح محاولات أميركا والحكومة الأفغانية للاتصال بقادة طالبان الذين هربوا إلى باكستان عقب الإطاحة بحكومتهم بأفغانستان عام 2001.

وظلت أفغانستان لفترة طويلة تتهم باكستان بلعب دور مزدوج في حربها التي استمرت 12 عاما ضد طالبان وتقول إن إسلام آباد -التي تخوض حربا ضد حركة طالبان باكستان- تصدر أحيانا إعلانات عن مبادرات سلام، لكنها تسمح لأجهزتها العسكرية بإجهاض هذه المبادرات.

ورغم أن المسؤولين الأفغان يعتقدون أن المعتقلين السابقين من حركة طالبان ربما يكونون راغبين في إجراء حوار مع حكومتهم، فإن المراقبين يشككون في ذلك.

المصدر : وكالات