هولاند: إذا تعذر اتفاق مجلس الأمن فسنسعى لبناء تحالف دولي لضرب نظام الأسد (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الجمعة أنه إذا تدخلت بلاده عسكريا في سوريا فإنها لن تضرب سوى "أهداف عسكرية"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه ينتظر صدور تقرير المفتشين ونتائج تصويت الكونغرس الأميركي، وأنه سيسعى لبناء تحالف دولي إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي بشأن توجيه ضربة للنظام السوري.

وفي مؤتمر صحفي بختام قمة مجموعة العشرين في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، قال هولاند "بالنسبة إلى فرنسا سنحرص فقط على استهداف أهداف عسكرية لتجنب تمكين (بشار الأسد) من الإيحاء بسقوط ضحايا مدنيين".

وأضاف أنه يتعين انتظار صدور تقرير مفتشي الأمم المتحدة وتصويت الكونغرس الأميركي، وذلك في إشارة للتصويت المتوقع إجراؤه بالكونغرس الأسبوع المقبل بشأن ضربة عسكرية في سوريا.

ويقول محللون إن ذلك قد يعني أنه لن يتم اتخاذ قرار بشأن مشاركة فرنسا في الضربة المتوقعة إلا قرب نهاية الشهر الجاري، حيث أشار دبلوماسيون بالأمم المتحدة إلى أن التحليل الذي تجريه المنظمة الدولية قد لا تعلن نتائجه إلا بعد أسابيع.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وأقر الرئيس الفرنسي بأن قادة مجموعة العشرين في القمة مختلفون بشأن مسؤولية الهجوم الكيميائي في الغوطة بريف دمشق الشهر الماضي، وهو خلاف أقر به أيضا الرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر صحفي له اليوم.

وأضاف هولاند أن من الأفضل استصدار تفويض واضح من الأمم المتحدة، ولكن إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي فسيسعى لبناء تحالف من عدة دول من أجل مثل هذا التدخل، مشيرا إلى أنه يتطلع للحصول على تأييد شركائه الأوروبيين على الأقل.

وتابع القول "إذا لم نردّ فسيعني ذلك أنه لن يكون هناك عقاب على أفعال دكتاتور يستخدم الأسلحة الكيميائية ويذبح حوالي 1500 شخص، كثير منهم من الأطفال"، ورأى أن التساهل في الرد سيوصل رسالة "للمستبدين" في سوريا وغيرها بأن يتصرفوا ويفلتوا من العقاب.

وكان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الفشل في التحرك ضد استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي سيشجع دولا أخرى على استخدامها مرة أخرى، وقال إنه لا بد لأعضاء الكونغرس أن يتخذوا موقفا صائبا بالتصويت لصالح الضربة.

المصدر : الجزيرة + وكالات