بوتين وصف تفويض الكونغرس لضرب سوريا دون قرار دولي بالعدوان (الأوروبية-أرشيف)

جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طاقمه الأمني لبحث الضربة الأميركية المحتملة لسوريا والتي وصفها مسبقا بالعدوان، في وقت استبعدت فيه واشنطن أن تؤدي تلك الضربة إلى مواجهة عسكرية مع موسكو.

ورأس بوتين مساء أمس جلسة طارئة لمجلس الأمن القومي الروسي في الوقت الذي تتسارع فيه الخطوات الأميركية لضرب أهداف بسوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي تقول واشنطن وعواصم غربية والمعارضة السورية إنه استهدف ريف دمشق قبل نحو أسبوعين مما أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص.

واستخدم الرئيس الروسي بوتين لهجة وصفت بالمهادنة تجاه الغرب قبيل قمة مجموعة العشرين التي تعقد اليوم وغدا في سان بطرسبورغ بروسيا، لكنه عاد في مقابله مع التلفزيون الروسي أمس إلى انتقاد العملية العسكرية الغربية المحتملة ضد سوريا.

فقد اتهم إدارة أوباما بالكذب، وقال إن تفويض الكونغرس له لضرب أهداف بسوريا دون قرار من مجلس الأمن بمثابة عدوان. وكانت روسيا أرسلت في الأيام القليلة الماضية ثلاث سفن حربية إلى شرق المتوسط "لجمع المعلومات"، في وقت تحشد الولايات المتحدة فيه مزيدا من المدمرات تمهيدا لضربة محتملة لسوريا.

وقال بوتين في وقت سابق إنه غير مقتنع بما تقول الدول الغربية إنها أدلة على استخدام النظام السوري سلاحا كيميائيا الشهر الماضي، وأعلن أمس أن بلاده "لا تستبعد" دعم قرار دولي بضرب سوريا إذا ما ثبت أنها استخدمت الغاز السام ضد شعبها.

لا مواجهة
وفي المقابلة ذاتها، قال الرئيس الروسي إن "من المبكر جدا" الحديث عن ما ستفعله روسيا إذا ما هاجمت الولايات المتحدة سوريا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تشارك فى أي صراعات في دول أخرى.

كيري نقل عن لافروف قوله إن روسيا
لن تشن حربا لأجل سوريا (الأوروبية)

وقال أيضا إن بلاده أرسلت مكونات لنظام الدفاع الجوي "إس 300" لسوريا وفقا لعقود سابقة، وإن تلك الإمدادات أُوقفت الآن. وكانت روسيا أجلت مئات من رعاياها من سوريا، وتحدثت تقارير في وقت سابق عن مغادرة سفينة حربية روسية القاعدة البحرية الروسية في طرطوس.

وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن نظيره الروسي سيرغي لافروف أكد أن روسيا لن تخوض حربا بسبب سوريا.

ونقل عن لافروف وكذلك عن بوتين قولهما إن "سوريا لا ترقى إلى هذا المستوى من الصراع"، في إشارة إلى أن المواجهة بين البلدين بسبب سوريا غير ممكنة.

وروسيا هي الحليف الرئيس وأحد مصادر السلاح الأساسية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكانت قاومت مع الصين خلال أكثر من عامين ماضيين كل المساعي لاستصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي ضد دمشق.

خطر نووي
في الأثناء، حذرت الخارجية الروسية أمس من "كارثة" في حال تم استهداف مفاعل نووي صغير يقع بالقرب من دمشق خلال الضربة الأميركية الغربية المرتقبة. وقالت الوزارة في بيان إنه "إذا أصاب رأس حربي بقصد أو دون قصد مفاعل النيوترون الصغير قرب دمشق فقد تكون النتيجة كارثة".

وأضافت أن المناطق القريبة من المفاعل قد تتعرض للتلوث باليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما سيجعل من المستحيل تحديد مصير المواد النووية بعد مثل هذه الضربة، محذرة من أن هذه المواد قد تسقط في أيدي من قد يستخدمونها كسلاح.

وطلبت موسكو من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقدم تحليلا لمخاطر استهداف المفاعل النووي ومنشآت سورية أخرى.

المصدر : وكالات