غالبية الأميركيين تعارض ضرب سوريا
آخر تحديث: 2013/9/4 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/4 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/29 هـ

غالبية الأميركيين تعارض ضرب سوريا

جانب من مظاهرة مناهضة لضرب سوريا أمام البيت الأبيض قبل أيام (الفرنسية)
كشف استطلاعات للرأي في الولايات المتحدة أمس الثلاثاء أن الرئيس باراك أوباما فشل حتى الآن في إقناع أغلب الأميركيين بتوجيه واشنطن ضربات عسكرية محدودة إلى النظام السوري. يأتي ذلك في وقت حثت ثلاث جماعات نافذة موالية لإسرائيل المشرعين الأميركيين على تفويض الرئيس أوباما لشن هجوم على سوريا.

وأفادت نتائج استطلاع لرويترز-إيبسوس، أجري عن طريق الإنترنت بالفترة من 30 أغسطس/ آب إلى 3 سبتمبر/ أيلول، أن زهاء 56% ممن استطلعت آراؤهم قالوا إن الولايات المتحدة ينبغي ألا تتدخل في سوريا، وأيد 19% فقط التدخل ردا على هجوم بالأسلحة الكيميائية يعتقد أن الحكومة شنته في ضواحي دمشق. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 25% لا يدرون ما هو نهج العمل الذي يجب على الولايات المتحدة أن تسلكه.

وبينت نتائج الاستطلاع أن ردود من شملهم تكون أقرب إلى تأييد الضربة العسكرية إن سئلوا تحديدا عن الهجوم بالأسلحة الكيميائية، حيث أيده 29% وعارضه 48% وقال 24% إنهم لا يدرون.

وفي استطلاع آخر أجرته شبكة (إي بي سي) وصحيفة واشنطن بوست أكد 59% من المشاركين معارضتهم لهذه الضربات مقابل موافقة 36% و5% بلا رأي. وجرى هذا الاستطلاع  بين 28 أغسطس/ آب والأول من سبتمبر/أيلول وشمل 1012 شخصا مع هامش خطا 3.5 نقاط.

وحتى مع مشاركة "دول أخرى مثل بريطانيا أو فرنسا" في هذه العملية لم يبد سوى 46% تأييدهم لها مقابل رفض 51% وفق نفس الاستطلاع. كما أشار إلى معارضة 70% لفكرة تسليح المعارضة التي لم تحصل على تأييد سوى 27%.

وفي استطلاع ثالث أجراه مركز بيو للأبحاث عارض 48% من المستطلعين توجيه ضربات أميركية لسوريا مقابل موافقة 29%، في حين لم يبد 23% رأيا.

وقد اعتبر ثلاثة أرباع من شملهم استطلاع مركز بيو (74%) أن ضرب سوريا سيؤدي إلى أعمال انتقامية ضد الولايات المتحدة وحلفائها بالمنطقة، فيما رأى أكثر من السدس (61%) أنه سيؤدي لتدخل طويل المدى بهذا البلد في حين اعتبر 33% فقط أنه سيؤدي فعليا لردع أي استخدام للأسلحة الكيميائية مستقبلا.

وجرى هذا الاستطلاع في الفترة بين 29 أغسطس/ آب حتى الأول من سبتمبر/أيلول، وشمل ألف راشد مع هامش خطأ بلغ 3.7 نقاط.

ضغط يهودي
في غضون ذلك، حثت ثلاث جماعات نافذة موالية لإسرائيل المشرعين الأميركيين أمس الثلاثاء على تفويض الرئيس أوباما لشن هجوم على سوريا، وهو ما يشير لتصعيد الجهود للضغط من أجل القيام بعمل عسكري أميركي.

تمثل بيانات لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية (أيباك) ورابطة مكافحة التشهير والائتلاف اليهودي الجمهوري أكبر مظهر من مظاهر دعم هذه الجماعات المعلن لعمل عسكري أميركي في سوريا

وتمثل بيانات لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية (أيباك) ورابطة مكافحة التشهير والائتلاف اليهودي الجمهوري أكبر مظهر من مظاهر دعم هذه الجماعات المعلن لعمل عسكري أميركي منذ هجوم 21 أغسطس/ آب قرب دمشق، والذي تتهم فيه الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيميائية مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وخلال الأسبوعين الماضيين كانت هذه الجماعات هادئة بشكل غير عادي، إذ سعت إدارة أوباما إلى عرض المبررات التي ترى أنها تقتضي توجيه ضربات محدودة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعترف أنصار هذه الجماعات ومصادر حكومية أن الجماعات جعلت من المعروف أنهم يؤيدون عملا أميركيا، لكن المصادر قالت إن الجماعات تريد عموما أن يتركز النقاش على الأمن القومي الأميركي بدلا من كيف يمكن لقرار مهاجمة سوريا أن يساعد إسرائيل.

ومع ذلك فإنه في الأيام الأخيرة أكد أوباما ووزير خارجيته جون كيري وغيره من مسؤولي الإدارة الأميركية أنه إذا اتخذت الولايات المتحدة موقفا ضد الأسلحة الكيميائية في سوريا فسيكون ذلك تحذيرا لإيران وحزب الله اللبناني وغيرهما من الجهات التي قد تهدد دولة إسرائيل.

وتجادل حكومة أوباما أنها إذا تقاعست عن القيام بعمل فإن هذا سيشكل خطرا على إسرائيل بالسماح لعدم الاستقرار على حدودها.

المصدر : وكالات