إقدام الحكومة المصرية على فض اعتصامي رابعة والنهضة تسبب في توتر العلاقات بين تركيا ومصر (الأوروبية)

أعلن دبلوماسي في وزارة الخارجية التركية أن سفير أنقرة في مصر سيعود إلى القاهرة الأربعاء بعد استدعائه الشهر الماضي على خلفية القمع الدموي الذي تعرض له أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية عن الدبلوماسي التركي الذي رفض ذكر اسمه، القول إن السفير سيعود إلى القاهرة في وقت لاحق اليوم.

وأكد المصدر الدبلوماسي أن عودة السفير حسين عوني بوتسالي إلى القاهرة لا تعني أن العلاقات قد قُطعت واستؤنفت.

وأوضح أن "العلاقات الدبلوماسية مع مصر لم تقطع أبداً" مضيفاً "لقد استدعينا السفير للتشاور والآن سيعود لأن المشاورات انتهت".

وتعليقا على القرار التركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إنه قرار يخص تركيا، مؤكدا أن مصر متمسكة بموقفها المقابل ولن تعيد سفيرها إلى أنقرة إلا بعد توقف التدخل التركي في الشأن المصري وتوقف التصريحات والمواقف العدائية على حد قوله.

وكانت أعمال عنف اندلعت في مصر في 14 أغسطس/آب حين قامت قوات الأمن المصرية بفض اعتصامات لمتظاهرين مؤيدين لمرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة مما أوقع مئات القتلى.

وأثارت أعمال العنف هذه عاصفة من الإدانات الدولية وتوترا في العلاقات بين تركيا ومصر.

فقد شجب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وهو أحد مؤيدي مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، ما وصفها بالمجزرة في حق متظاهرين مسالمين في مصر.

وأعلن البلدان في 15 أغسطس/ آب استدعاء كل من السفيرين للتشاور، ثم ألغت كل من أنقرة والقاهرة مناورات بحرية مشتركة كانت مرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول.

تجدر الإشارة إلى أن الخارجية المصرية كانت قد استدعت في يوليو/تموز الماضي السفير حسين عوني بوتسالي وأبلغته أسف القاهرة العميق لموقف بلاده من التطورات المتسارعة في الساحة المصرية، وتحديدا منذ عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مصر ترى أن موقف تركيا مما يجري في مصر يعكس فهما مغلوطا لما مرت به، وكذلك "تدخلا في الشأن الداخلي المصري".

وكانت تركيا وصفت عزل الجيش للرئيس محمد مرسي بأنه انقلاب عسكري، كما طالب أتراك المجتمع الدولي بالتحرك ضد القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات