من على منصة الأمم المتحدة أكد روحاني أن برنامج بلاده النووي لا يشكل أي تهديد (رويترز-أرشيف)

انتقد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري رئيس بلاده حسن روحاني، واصفا اتصاله الهاتفي مع نظيره الأميركي باراك أوباما بـ"الخطأ التكتيكي".

وخلال حديثه لموقع "تسنيم نيوز" الإخباري، قال جعفري -في أول انتقاد علني لهذا الاتصال التاريخي- إن روحاني تبنى موقفا حازما وملائما خلال زيارته نيويورك من خلال رفض لقاء أوباما، فكان حريا به أن يرفض أيضا التحدث إليه عبر الهاتف، وأن ينتظر أفعالا ملموسة من جانب الحكومة الأميركية.

واستدرك جعفري بالقول إن الحكومة يمكن أن ترتكب أخطاء تكتيكية مثل الاتصال الهاتفي، لكن ذلك يمكن إصلاحه.

وأضاف بأنه إذا تمت ملاحظة أخطاء لدى المسؤولين فإن القوات الثورية ستوجه التحذيرات الضرورية.

وهذا الانتقاد يعد خروجا على رغبات روحاني والمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي اللذين طلبا من قادة الجيش الابتعاد عن السياسة. ويخضع الحرس الثوري لإشراف مباشر من قبل المرشد الأعلى.

والاتصال الذي تمَّ الجمعة الماضي في نيويورك بين الرئيسين الإيراني والأميركي يعد الأول من نوعه على هذا المستوى بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979.

وإضافة إلى هذا الاتصال الهاتفي، ضمَّ اجتماع غير مسبوق الخميس في نيويورك وزراء خارجية مجموعة الدول الست الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، مع نظيرهم الإيراني. وقد أعلنوا على إثره استئناف المفاوضات حول برنامج إيران النووي في15 و16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في جنيف.

ومن على منصة الأمم المتحدة أكد روحاني أن بلاده لا تشكل "أي تهديد"، كما كرر التأكيد أن بلاده تعتزم استخدام الطاقة النووية "لغايات سلمية بحتة". لكنه رفض التخلي عن "حقوق" إيران لا سيما في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

واعتبر جعفري أنه للرد على "النية الطيبة" التي أبدتها طهران خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان على الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات وأن توقف عدوانها.

من جهته قال قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني الجنرال أمير علي حاجي زاده عبر الموقع الإلكتروني للحرس الثوري، إنه "لا يمكن نسيان عدوان الولايات المتحدة عبر اتصال وابتسامة (من أوباما)"، مشيرا إلى أن هذا العدوان مستمر منذ نصف قرن.

في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان تأييده لقرار روحاني، معتبرا أن الاتصال الهاتفي يشير إلى "قوة وعظمة" إيران.

وتشتبه أميركا ومعها حلفاؤها الغربيون في أن لدى إيران مآرب عسكرية تحت غطاء برنامجها النووي المدني، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتواجه طهران بسبب ذلك منذ عام 2006 عقوبات فرضتها الأمم المتحدة، ثم عززتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في 2012 بفرض حظر نفطي ومالي.

المصدر : الفرنسية