الإستراتيجية الجديدة تنصح بالحد من إقامة جنازات رسمية للجنود القتلى (الأوروبية-أرشيف)

كشفت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم الجمعة عن إستراتيجية جديدة وضعتها وزارة الدفاع البريطانية لجعل مشاركتها في الحروب المستقبلية أكثر قبولا لدى الرأي العام، ولتجنب اعتراض البرلمان عليها.

وقالت الصحيفة إن مركز التنمية والمفاهيم والعقيدة التابع لوزارة الدفاع البريطانية وضع هذه الإستراتيجية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، واقترح فيها الحد من الاحتفالات التي تُقام بمناسبة عودة الجنود البريطانيين من العمليات القتالية في الخارج، وتهدئة غضب الجمهور البريطاني من مقتل جنود بلادهم في أفغانستان عبر زيادة الاعتماد على الجنود المرتزقة والمركبات غير المأهولة والقوات الخاصة في العمليات القتالية.

وأضافت أنها حصلت على الوثيقة بموجب قانون حرية المعلومات، وذكرت أنها تناقش طرق رد فعل الجمهور البريطاني على مقتل جنود بلادهم في الخارج، وتتضمن توصيات للقوات المسلحة البريطانية بتبني حملة إعلامية واضحة وثابتة للتأثير على وسائل الإعلام والرأي العام، إضافة إلى الحد من إقامة جنازات رسمية للجنود القتلى.

كما أوصت الوثيقة باتخاذ خطوات للتقليل من حساسية الرأي العام البريطاني حيال المضاعفات المتأصلة في العمليات العسكرية، وغرس مفهوم يتقبل تقديم القوات المسلحة للتضحيات من حيث كونها ضرورة مهنية.

ونقلت الصحيفة أيضا عن الوثيقة توصية لوزارة الدفاع بتقديم شرح واضح للجمهور قبل إشراك أي قوات عسكرية في حروب مقبلة لتجنب اعتراض النواب والجمهور، كما حصل مؤخرا عندما رفضوا دعم أي هجوم عسكري على النظام السوري. وذكرت الوثيقة أن مشاركة بريطانيا في حربي العراق وأفغانستان لم تحظ بالدعم الشعبي، مما جعل السلطات أكثر حذرا حيال التدخل العسكري الخارجي.

ورأى معدو الوثيقة أن الجمهور البريطاني أبدى استعدادا تاريخيا لتقبل المخاطر العسكرية والخسائر كنتيجة متوقعة لاستخدام القوة، ولكن بشرط أن يقتنع بأن لديه مصلحة في الصراع الدائر.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد أعلن أواخر الشهر الماضي أن البرلمان "لا يريد تحركا عسكريا بريطانيا" في سوريا، بعد رفض مجلس العموم مذكرة تقدمت بها حكومته لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا لمعاقبتها على استخدام أسلحة كيميائية.

وفي موقف سابق في أبريل/نيسان 2011، بدا كاميرون وكأنه ينأى بنفسه عن الماضي الاستعماري لبلاده، حيث سئل أثناء زيارة لباكستان: كيف يمكن لبريطانيا أن تساعد في إنهاء النزاع بشأن كشمير؟ فأجاب "لا أريد أن أحاول الزج ببريطانيا في دور قيادي كما هو الحال مع الكثير من مشاكل العالم، حيث إننا مسؤولون عن هذه المسألة في المقام الأول".

المصدر : وكالات