هجوم ويست غيت الذي تبنته حركة الشباب المجاهدين الصومالية أوقع 137 قتيلا (رويترز)

اعتبرت حركة الشباب المجاهدين الصومالية هجومها على مركز تجاري في كينيا قبل أيام بأنه رسالة للغرب وتحذير لكينيا. يأتي ذلك بعد تهديد أطلقته الحركة بتنفيذ مزيد من الهجمات إذا لم تخرج القوات الكينية من الأراضي الصومالية. 

وقال أمير الحركة الشيخ مختار أبو زبير في كلمة صوتية بثت في مواقع إسلامية صومالية "إن هذا الهجوم قصاص للغرب بدعمه الحملة العسكرية الكينية على الولايات الإسلامية لإراقة دماء المسلمين لتحقيق شركاتهم الأهداف البترولية". 

وأشار مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل إلى أن أبو زبير دعا في رسالته الكينيين إلى سحب قواتهم من الأراضي الصومالية، "وإلا فاستعدوا لإراقة مزيد من دمائكم داخل أرضكم، وتدمير اقتصادكم". 

وبعد إذاعة الكلمة الصوتية لأمير الحركة الليلة الماضية، وقع هجومان بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية استهدفا مركزين تابعين للشرطة الكينية في مدينتي وجير ومنطيري الواقعتين في الإقليم الصومالي الكيني. وأسفر الهجومان عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح، وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت. 

وكانت حركة الشباب قد هددت كينيا في وقت سابق بالمزيد من الهجمات بعد الهجوم الذي شنته لأربعة أيام على مركز ويست غيت في نيروبي وأسفر عن مقتل 137 شخصا. 

وقال قائد الحركة أحمد عبدي غودان في تسجيل صوتي بث مساء أمس الأربعاء في موقع على الإنترنت، إن الهجوم على المركز الفخم للتسوق كان انتقاما من غزو كينيا لجنوب الصومال ورسالة للغرب الذي دعم هذا التدخل.

وكان يشير بذلك إلى التدخل العسكري الكيني في جنوب الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2011 الذي سمح بإنهاء سيطرة مقاتلي حركة الشباب على مدينة كيسمايو الساحلية الإستراتيجية.

يشار إلى أن هذا الهجوم هو الأسوأ الذي تشهده كينيا منذ التفجير الذي استهدف السفارة الأميركية بنيروبي عام 1998 وأوقع نحو 200 قتيل.

 فرق أجنبية من الطب الشرعي للمساهمة
في تحقيقات هجوم ويست غيت (رويترز)

تحقيق
في هذه الأثناء ما زالت السلطات الكينية تجري تحقيقا في الهجوم بمساعدة محققين من الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وكندا والشرطة الدولية (إنتربول).

ووفقا لمسؤول في منظمة الصليب الأحمر الكيني, فإن الجيش أرجأ دخول فرق المنظمة إلى المركز تحسبا لوجود متفجرات.

وقال مسؤولون كينيون إن خمسة من المهاجمين قتلوا, في حين اعتقل 11 مشتبها فيهم بينهم بريطاني من أصل صومالي كان يعتزم مغادرة البلاد على طائرة تابعة للخطوط التركية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس نقلا عن مسؤولين أميركيين أنه كان بحوزة المهاجمين خريطة للمركز, وأنهم خبؤوا كمية كبيرة من السلاح في مستودع بالمبنى, مرجحين أن يكون أحد العاملين قد تواطأ معهم في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات