جنود هنود في حالة تأهب بكشمير بعد تعرض قواعد عسكرية لهجمات (الفرنسية) 

قتل مسلحون متنكرون بالزي العسكري تسعة أشخاص اليوم الخميس في هجوم مزدوج على قاعدة عسكرية ومركز للشرطة الهندية في كشمير. ومن شأن هذه الهجمات أن تضر بالمناقشات المقررة على أرفع المستويات بعد أيام بين الهند و باكستان.

وأوضح ضابط في الشرطة الهندية أن المهاجمين ألقوا قنابل وأطلقوا النار على مركز الشرطة في هيراناغا على بعد نحو 200 كلم من سرينغار عاصمة الجزء الخاضع للهند من كشمير. وأضاف أنه "يمكن تأكيد مقتل خمسة من رجال شرطة ومدنييْن في الهجوم".

وفي الوقت نفسه، شن مسلحون هجوما على قاعدة عسكرية في منطقة سامبا الواقعة في ولاية جامو كشمير، أدى إلى تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل جنديين على الأقل، كما قال مصدر عسكري طلب عدم كشف اسمه.

وذكرت شبكة أن.دي.تي.في أن مجموعة من المهاجمين تمكنت من التنقل بين القواعد على متن شاحنة مسروقة، لكن مصادر أخرى أشارت إلى أن مجموعتين مختلفتين شنتا هذه الهجمات.

ولا تزال أصداء العيارات النارية تسمع في الصباح في معسكر سامبا الذي شوهد فيه ضابطان ينقلان شخصا أصيب في كتفه.

ورفض كبير وزراء منطقة جامو كشمير الخاضعة للهند عمر عبد الله تقديم حصيلة عن الضحايا، مشيرا إلى أن الهدوء لم يعد إلى القاعدة العسكرية بعد ساعات على الهجوم الذي اعتبر أنه يرمي إلى إفشال عملية الحوار بين الهند وباكستان.

وقد وقعت هذه الهجمات بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أنه سيلتقي في الأيام المقبلة نظيره الباكستاني نواز شريف، مما أعطى الأمل بتهدئة التوتر بين البلدين اللذين يتنازعان على كشمير.

وسيلتقي سينغ وشريف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتحدثت الصحافة الهندية عن لقاء سيكون الأحد المقبل. وإذا تم اللقاء فسيكون الأول بين رئيسي حكومتي البلدين منذ العام 2010.

وتوقفت مفاوضات السلام الرسمية بين البلدين منذ بداية العام الجاري، وتخفف الهند من التوقعات حول استئناف سريع لهذه المحادثات.

تجدر الإشارة إلى أن هناك 12 مجموعة في الجزء الخاضع للهند من كشمير تقاتل السلطات منذ العام 1989 مطالبة باستقلالها أو بضمها إلى باكستان، مما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص معظمهم من المدنيين.

وهددت المجموعات الكشميرية في نهاية الشهر الماضي بشن موجة "غير مسبوقة" من الهجمات ضد أهداف هندية.

وما زالت نيودلهي تتهم إسلام آباد بتقديم مساعدة مادية ومعنوية لهذه المجموعات التي تصفها بالمتمردة، إلا أن باكستان تنفي ذلك.

وقد خاضت الهند وباكستان -القوتان النوويتان المدججتان بالسلاح- ثلاث حروب منذ استقلالهما المتزامن في أغسطس/آب 1947، كانت اثنتان منها بسبب إقليم كشمير المقسوم بينهما، لكن كلتاهما تطالب به كاملا.

المصدر : وكالات