الاشتباكات تجددت صباح اليوم في المركز التجاري بنيروبي (أسوشيتد برس)

قال مسؤولون أمنيون أميركيون إن السلطات الأميركية تحقق بشكل جدي في معلومات قدمتها السلطات الكينية تفيد بأن مقيمين في دول غربية -بما فيها الولايات المتحدة- ربما كانوا من المهاجمين على المركز التجاري "ويست غيت" بنيروبي، الأمر الذي نفته حركة الشباب المجاهدين الصومالية التي تبنت الهجوم.

وتأتي هذه التطورات وسط تجدد إطلاق النار وسماع دوي الانفجارات صباح اليوم في المركز التجاري، رغم إعلان السلطات السيطرة عليه يوم أمس، في حين أعلنت حركة الشباب أن الرهائن على "قيد الحياة وأنهم يبدون في حالة اضطراب".

وقالت السلطات الأميركية إنها تنظر في مدى إمكانية تورط أميركيين في هذا الهجوم الدامي الذي خلف عشرات القتلى ونحو مائتي جريح.

وبينت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي أمس الاثنين أنه "لا توجد معلومات قاطعة بشأن جنسيات المهاجمين"، وفقا لما نقلته عنها وكالة أسوشيتد برس.

من جهته قال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض إنه لا يملك أي معلومات مباشرة تفيد بأن أميركيين شاركوا في الهجوم، لكنه عبّر عن قلق الولايات المتحدة تجاه الأنباء التي تحدثت عن ذلك.

وأضاف في تصريح لصحفيين يرافقون الرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارته إلى الأمم المتحدة في نيويورك "نحن نراقب بعناية بالغة، وقلقون منذ بعض الوقت بشأن مساعي حركة الشباب لتجنيد أميركيين وأشخاص يقيمون في أميركا للمجيء إلى الصومال".

وكانت وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد -التي توجد في نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة- قالت في مقابلة مع قناة تلفزية أميركية إن "اثنين أو ثلاثة أميركيين" وامرأة بريطانية كانوا بين المهاجمين على المركز التجاري السبت.

 القوات الكينية أعلنت أمس
سيطرتها على المركز التجاري
 (رويترز)

جنسيات المهاجمين
وأضافت الوزيرة خلال المقابلة "حسب المعلومات التي حصلنا عليها، هناك اثنان أو ثلاثة أميركيين، وحتى الآن سمعت عن وجود بريطانية واحدة".

وأوضحت أن هذه البريطانية قامت من قبل "بأعمال إرهابية مشابهة عدة مرات"، وفي ما يتعلق بالأميركيين، قالت إنهم "شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاما (...) وهم من أصل صومالي أو عربي، ولكنهم يعيشون في الولايات المتحدة في مينيسوتا وفي مكان آخر".

من جهته أكد وزير الداخلية الكيني جوزيف أولي لينكو انتماء المهاجمين إلى جنسيات مختلفة، موضحا أن بعضهم من الصوماليين الذين يحملون جنسيات مزدوجة.

غير أن الوزير بيّن أن لا نساء بين المهاجمين على عكس ما كان قد أفيد سابقا، وأضاف "لا توجد نساء.. كل الإرهابيين من الرجال، بعضهم يرتدي ملابس نسائية".

وكانت حركة الشباب المجاهدين التي تبنت الهجوم على حسابها على تويتر والذي تم تعليقه، قد نشرت أسماء تسعة أشخاص من خاطفي الرهائن، وقالت إنها نفذت الهجوم على مركز التسوق ردا على العمليات العسكرية الكينية في الصومال.

نفى قيادي في حركة الشباب أمس الاثنين أن يكون من بين أفراد المجموعة المسلحة التي هاجمت المركز التجاري في نيروبي أجانب

تضارب التصريحات
وذكرت شبكة سي.أن.أن الأميركية أنه بحسب اللائحة هناك ثلاثة أميركيين، وصوماليان، وكندي، وفنلندي، وكيني، وبريطاني، شاركوا في العملية.

في المقابل نفى "قيادي" بحركة الشباب أمس الاثنين أن يكون من بين أفراد المجموعة المسلحة التي هاجمت المركز التجاري في نيروبي أجانب، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن هيئة الإذاعة البريطانية.

وقال الرجل الذي عرفته الهيئة بلقب "أبو عمر" إن "شائعات سرت عن مشاركة مقاتلين أميركيين وبريطانيين وجنسيات أخرى" في الهجوم، لكن "يمكنني أن أؤكد لكم أن ذلك غير صحيح على الإطلاق"، معتبرا أن الأمر "شائعات لا أساس لها من الصحة".

يشار إلى أن أوباما عرض دعما أميركيا، قائلا إنه يعتقد أن كينيا التي شهدت إحدى الهجمات الكبيرة الأولى للقاعدة عام 1998 "ستبقى ركيزة للاستقرار في المنطقة".

المصدر : وكالات