سوريا وإيران تتصدران أعمال الجمعية العامة
آخر تحديث: 2013/9/24 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/24 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/20 هـ

سوريا وإيران تتصدران أعمال الجمعية العامة

سيتعاقب العديد من زعماء الدول على منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطاباتهم اعتبارا من اليوم (الفرنسية)

انطلقت اليوم في نيويورك أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين بحضور العديد من زعماء الدول. وتشهد أروقتها حراكا دبلوماسيا مكثفا، محوره إيران وملفها النووي، بجانب الوضع في سوريا، وقضايا عالمية أخرى بينها المناخ.

وافتتح الجلسة الأولى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتحدث فيها عن عدة قضايا مناخية واجتماعية واقتصادية وسياسية، من بينها ملف سوريا، حيث دعا الجميع إلى وقف تزويد جميع الأطراف بالسلاح، وحث تلك الأطراف على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وقال بان إن النصر العسكري في سوريا مجرد وهم، وإن الحل الوحيد لحل الأزمة في هذه البلاد هو بالتسوية السياسية. وناشد الأمين العام الأممي في كلمته الحكومة السورية والمعارضة وكل من له تأثير أن يجتهد لعقد مؤتمر جنيف الثاني الخاص بالأزمة السورية.

ويعقب كلمة بان كي مون كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي يتوقع أن يتطرق فيها إلى ضرورة أن يكون القرار المتوقع من مجلس الأمن بشأن نزع السلاح الكيميائي السوري تحت البند السابع الذي يسمح باستخدام القوة، وهو ما تعارضه موسكو.

على الصعيد نفسه، تستعد نيويورك لتشهد أول لقاء إيراني أميركي غير مسبوق، حيث قال البيت الأبيض إنه لا يستبعد عقد لقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما قال بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي أمس الاثنين إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف سيحضران هذا الأسبوع اجتماعا في الأمم المتحدة بين الدول الست (5+1) المعنية بالمفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وأضاف رودس "نرحب بمشاركة إيران بجدية خلال تلك العملية، إذ إنها لا تعكس التزام المجتمع الدولي بمحاسبة إيران فحسب بل كذلك انفتاحه على إيجاد حل دبلوماسي"، مؤكدا أن هذا الاجتماع سيكون فرصة لشركاء مجموعة (5+1) للتأكيد على أهمية امتثال إيران لالتزاماتها الدولية.

وسيكون اللقاء بين ظريف وكيري الأول على هذا المستوى في إطار المفاوضات بشأن البرنامج النووي بين إيران والدول الغربية، كما سيكون بمثابة المحادثات الأعلى مستوى بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قالت للصحفيين -عقب اجتماع عقدته أمس مع ظريف- إنهما ناقشا عددا من القضايا المهمة تركزت على القضية النووية، واصفة المحادثات بأنها "جيدة وبناءة".

وبدوره تحدث الوزير الإيراني -عبر صفحته على موقع فيسبوك- عن الاجتماع ووصفه بأنه "إيجابي"، وأضاف "أوضحت لها الإطار الذي يمكن فيه التوصل إلى حل يتيح احترام حقوق الشعب الإيراني ورفع العقوبات" المفروضة على طهران، لكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن التصريحات الإيرانية ينبغي أن تقرن بـ"تقدم ملموس".

آشتون وصفت محادثاتها مع ظريف بشأن النووي بأنها "جيدة وبناءة" (الفرنسية-أرشيف)

الظهور الأول
من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني -الذي يستعد اليوم لظهوره الأول على الساحة الدولية- إن الهدف من مشاركته في اجتماع الجمعية العامة هو أن يؤكد للعالم أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

ووصف روحاني -قبيل مغادرته طهران إلى نيويورك- العقوبات المفروضة على إيران بأنها "ظالمة وغير مقبولة". ودعا الدول الغربية إلى اتخاذ الحوار والتعامل مع إيران "لتحقيق مصالحنا المشتركة" ومواجهة "التشدد والعنف".

وأضاف -في تصريحات أخرى نشرت في موقعه الرسمي- أن "إيران أمة عظيمة ذات حضارة، لكن مع الأسف قدم وجهها في السنوات الأخيرة بطريقة أخرى، وسنستغل أنا وزملائي الفرصة لتقديم وجه إيران الحقيقي كبلد متحضر ومحب للسلام". لكنه لم يوضح من الذي يوجه إليه اللوم في أي تشويه لصورة إيران.

وبينما لم يتأكد لقاء أوباما وروحاني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، أعلِن أن لقاء سيعقد اليوم الثلاثاء بين روحاني والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في أول اجتماع من نوعه منذ 2005.

وفي الملف ذاته، حث عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت مينين ديز والجمهوري ليندسي غراهام، الرئيس باراك أوباما على اتخاذ موقف حازم من إيران خلال كلمته في الأمم المتحدة، والتأكيد على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات