إسرائيل تشكك وأوباما يطالب إيران بالأفعال
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ

إسرائيل تشكك وأوباما يطالب إيران بالأفعال

نتنياهو سيناشد زعماء العالم بألا يسقطوا في فخ الحملة الدبلوماسية التي تقوم بها إيران (رويترز)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مبادرات إيران الدبلوماسية فيما يتعلق ببرنامجها النووي تهدف إلى السماح لها بمواصلة سعيها لامتلاك السلاح النووي، وفيما طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما طهران بـ"أفعال شفافة يمكن التحقق منها"، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن اجتماعا يعقد هذا الأسبوع بين كبار الدبلوماسيين الإيرانيين والقوى العالمية في الأمم المتحدة سيدشن "عهدا جديدا".

وقال نتنياهو إن إيران تعتقد أن "كلماتها المهدئة وإجراءاتها الرمزية" ستمكنها من مواصلة مسيرتها إلى امتلاك القنبلة النووية، وأشار إلى أن إسرائيل سترحب بحل دبلوماسي ينهي قدرة إيران على
تطوير أسلحة نووية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو سوف يناشد زعماء العالم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل بألا يسقطوا في فخ الحملة الدبلوماسية التي تقوم بها إيران.

وذكر أن نتنياهو سيعيد إلى أذهان العالم حقيقة مضي إيران قدما في برنامجها النووي "وضلوعها في قتل المدنيين في سوريا".

وتشعر إسرائيل بالقلق إزاء تقارير غير مؤكدة بأن أوباما يعتزم لقاء نظيره الإيراني حسن روحاني الذي تعهد بتخفيف حدة التوتر بين إيران والغرب على خلفية برنامج طهران النووي.

تصنيع القنبلة
وذكرت وثيقة إسرائيلية داخلية، أرسلت نسخة منها لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، أن الحملة الإيرانية الحالية تهدف إلى التوصل لاتفاق مع المجتمع الدولي، يسمح لطهران بالحفاظ على قدراتها على تصنيع سلاح نووي بسرعة.

وأظهر التقرير أن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية الجديدة قادرة على تحويل مخزونات من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 3.5% مباشرة إلى وقود قنابل "في غضون أسابيع"، وبالتالي فإن أي "اتفاق لتسليم كل مخزوناتها الحالية من اليورانيوم عالي التخصيب سيكون غير كاف".

أوباما تحدث عن جذور عميقة من الحذر بين واشنطن وطهران (الفرنسية)

وفي نيويورك وافق الرئيس الأميركي على السعي لحل الأزمة النووية الإيرانية عبر الطرق الدبلوماسية، غير أنه طالب طهران بـ"أفعال شفافة يمكن التحقق منها".

وقال أوباما "بما أن الرئيس روحاني التزم التوصل إلى اتفاق، طلبت من (وزير الخارجية) جون كيري إدارة هذه الآلية مع الحكومة الإيرانية بتعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين".

وأقر بوجود "جذور عميقة" من الحذر بين واشنطن وطهران إذ إن العلاقات مقطوعة بين البلدين منذ العام 1979، وقال "لا أعتقد أنه سيكون بالإمكان تجاوز هذه المسألة الصعبة بين ليلة وضحاها، فالشكوك عميقة جدا، إلا أنني متأكد أننا في حال تمكنا من حل مسألة البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك يمكن أن يفتح الباب أمام علاقة مختلفة قائمة على المصالح والاحترام المتبادل".

من جهته طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ايران بـ"أفعال ملموسة" بشأن ملفها النووي، معربا عن الأمل بقيام حوار "مباشر وصريح" مع طهران.

ومن المتوقع أن يلتقي هولاند نظيره الإيراني في نيويورك، في لقاء تعلق عليه أهمية كبيرة، خاصة أن اللقاءات بين إيران والدول الغربية على هذا المستوى نادرة جدا.

عهد جديد
واستبق مسؤول أميركي كبير اللقاءات المرتقبة بين طهران والقوى الغربية، وأكد أن واشنطن لا تتوقع أن تسفر تلك اللقاءات عن حل أي قضايا، لكنها تأمل أن ترسم طريقا للمضي قدما.

في المقابل قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن هذا الاجتماع سيدشن "عهدا جديدا" في جهود إنهاء النزاع مع الغرب حول البرنامج النووي الإيراني.

ولم تلمح الوزارة إلى أي تنازلات من جانب طهران قد تؤدي إلى مزيد من الانتقادات من قبل جماعات متشددة عبرت عن مخاوفها من علامات على تقارب محتمل مع الولايات المتحدة.

وقبل توجهه إلى نيويورك أمس الاثنين قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه يريد تقديم "الوجه الحقيقي" لإيران والاستمرار في المحادثات والتعاون مع الغرب لإنهاء النزاع النووي.

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم للحصول على وقود لتشغيل شبكة مقررة من محطات الطاقة النووية ولأغراض طبية، وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات اقتصادية مشددة على
إيران بسبب شكوك في أن الجمهورية الإسلامية تسعى لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية.

المصدر : وكالات

التعليقات