الجيش الكيني أعلن أمس سيطرة قواته على معظم أجزاء المركز التجاري (أسوشيتد برس)

هددت حركة الشباب الصومالية بقتل الأشخاص الذين لا يزالون محتجزين في مركز "وست غيت" التجاري في العاصمة الكينية نيروبي، بينما شنت قوات الأمن هجوما جديدا في محاولة للسيطرة على المبنى.

وقالت الحركة في بيان صوتي بثه موقع على الإنترنت له صلة بالحركة، إن الرهائن الذين يحتجزونهم سيقتلون إذا استخدمت القوة، بعدما قتل 68 شخصا وجرح نحو مائتين في الهجوم حتى الآن.

من جهتها نقلت رويترز عن المتحدث باسم الشباب شيخ علي محمود راجي قوله في البيان إن قوات إسرائيلية وكينية حاولت اقتحام مركز "وست غيت" التجاري بالقوة، ولكنها لم تتمكن، مضيفا أن "المجاهدين" سيقتلون الرهائن إذا استخدم خصومهم القوة.

ومساء أمس أعلن قيادي لم يكشف عن اسمه بحركة الشباب الصومالية خلال مقابلة بثت على القناة الرابعة البريطانية أن جماعته ترى كينيا "منطقة حرب" وأن الحركة ستواصل هجماتها حتى تسحب نيروبي قواتها من جنوب الصومال، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وكانت تقارير تحدثت عن وجود مستشارين إسرائيليين يساعدون كينيا في وضع إستراتيجية لإنهاء حصار المركز التجاري الذي بدأ السبت.

وقال متحدث باسم الجيش الكيني العقيد سايرس أوجونا إن أقل من عشرة رهائن فقط مازالوا محتجزين من قبل المسلحين التابعين لحركة الشباب المجاهدين، موضحا أنه لا يستطيع أن يضع إطارا زمنيا بشأن موعد انتهاء عملية الإنقاذ الجارية حاليا، وذلك وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

الجيش الكيني يحاول إنهاء الأمر سريعا (أسوشيتد برس)

إنقاذ وسيطرة
وكان الجيش الكيني قد أعلن أمس الأحد تمكنه من إنقاذ غالبية الرهائن، مؤكدا سيطرة قواته على معظم أجزاء المركز التجاري.

وقالت قوات الدفاع الكينية على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إنه ""يتم التحضير لكافة الجهود من أجل الوصول لنهاية سريعة لهذا الأمر" لافتة إلى إصابة أربعة جنود حتى الآن.

يأتي ذلك في وقت سمع فيه دوي انفجارات قوية في مركز "وست غيت" التجاري، في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقال شاهد في مسرح الحدث إنه سمع إطلاق نار مكثف استمر نحو خمس دقائق تبعه هدوء مؤقت ثم وقعت سلسلة من الانفجارات الصغيرة والمتقطعة.

إطلاق نار
كما سمع صحفيون في رويترز خارج المركز التجاري إطلاق نار متقطع ودوي انفجار، ولم بعد يصدر أي بيان صريح بشأن مصير الرهائن الذين احتجزهم قرابة 12 مسلحا داخل أحد متاجر السلع بالمركز.

حصيلة قتلى الهجوم على المركز التجاري في نيروبي ارتفعت إلى 68 (رويترز)

وقد توعد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أمس بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وإلحاق أشد العقاب بهم. وقال في كلمة للشعب إن كينيا لن تتراخى مع ما وصفه بالإرهاب.

من جهته, تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس خلال اتصال بنظيره الكيني بأن تساعد بلاده كينيا على تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة، وعزى كينياتا في ضحايا الهجوم الذي وصفه بالإرهابي.

في الوقت نفسه, قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هجوم نيروبي يعكس حجم التهديد القادم من الصومال.

وبدوره, دعا رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي بيتر كينغ إلى تعزيز مراقبة الجالية الصومالية بالولايات المتحدة، في ظل وجود ما يصل إلى عشرين أميركيا ضمن حركة الشباب المجاهدين.

ويُعد الهجوم على مركز التسوق بالعاصمة الكينية الأكبر في كينيا منذ أن دمرت خلية القاعدة بشرق أفريقيا السفارة الأميركية بنيروبي عام 1998، مما أدى لمقتل أكثر من مائتي شخص. وقد أثار الهجوم المستمر بنيروبي ردود فعل مستنكرة من مجلس الأمن الدولي في بيان صدر مساء السبت, كما نددت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى.

المصدر : وكالات