جنديان كينيان بصدد مساعدة أحد الجرحى داخل المركز (الفرنسية)

قالت كينيا إن قواتها حررت معظم الرهائن المحتجزين في مركز للتسوق, وإن العملية -التي تبنتها حركة الشباب المجاهدين الصومالية وقتل فيها نحو سبعين شخصا- تقترب من نهايتها. وتعهدت نيروبي وواشنطن بالعمل على تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.

وقد شن الجيش الكيني مساء أمس الأحد هجوما بهدف شل المسلحين الذين يحتجزون عددا غير معروف من الرهائن داخل مركز "وست غيت" الفخم بنيروبي.

وقال متحدث باسم الجيش الكيني إن أقل من عشرة رهائن فقط مازالوا محتجزين من قبل المهاجمين الذين وصفهم بأنهم متشددون إسلاميون.

وقال العقيد سايرس أوجونا إن "عدد الذين ما زالوا محتجزين في المبنى يقل عن عشرة"، موضحا أنه لا يستطيع أن يضع إطارا زمنيا لموعد انتهاء عملية الإنقاذ الجارية حاليا.

وقال الجيش عبر موقع تويتر إن الوحدات المشاركة في العملية المستمرة منذ السبت سيطرت على معظم المركز, مضيفا أن الجهود تبذل لإنهاء العملية بسرعة.

وكان ما يصل إلى 15 مسلحا من حركة الشباب الصومالية -حسب بعض المصادر- قد اقتحموا المركز أمس الأول وقتلوا أشخاصا من جنسيات مختلفة, وقال الرئيس الكيني أمس إن هناك أنباء عن وجود امرأة بين المهاجمين.

وقال الصليب الأحمر الكيني إن حصيلة القتلى ارتفعت أمس إلى 68 قتيلا بالإضافة إلى 200 جريح, في حين عبّرت مصادر في الشرطة الكينية عن خشيتها من أن يكون عدد القتلى أكبر بكثير.

ومن بين القتلى الكينيين ابن شقيق الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وخطيبته, ومن الأجانب كنديان وفرنسيتان وثلاثة بريطانيين وهولندية وصينية وهندي وبيروفي وجنوب أفريقي وغاني وكورية جنوبية, في حين أن هناك خمسة أميركيين من بين الجرحى.

وكانت حركة الشباب قد قالت أمس الأول إنها نفذت العملية بعدما رفضت كينيا مطالب متكررة بسحب قواتها من الصومال, وذكرت أنها لم تقتل أيا من المسلمين داخل مركز التسوق الذي يؤمه أثرياء كينيون وأجانب, كما توجد به شركات أجنبية، بعضها مملوك ليهود حسب بعض التقارير.

video

نهاية قريبة
ويقول الجيش الكيني إنه يقترب من إنهاء العملية الأمنية والعسكرية للسيطرة كليا على مركز التسوق, بيد أنه لم يحدد كم بقي من المسلحين وكم هو عدد الرهائن لديهم.

ووفقا لمصادر إعلامية, فإن المسلحين المتبقين في المركز ظلوا حتى مساء أمس يطلقون النار والقنابل اليدوية على القوات المشاركة بالعملية.

وفي وقت سابق أمس قال الرئيس الكيني إن هناك فرصة كبيرة للسيطرة على المجمع التجاري الذي حلقت فوقه أمس مروحيتان. وبالإضافة إلى القوات الأمنية والعسكرية الكينية, تشارك في العملية عناصر أمن تابعة لسفارات غربية, كما تحدثت تقارير عن مشاركة قوات إسرائيلية.

وذكرت مصادر أمنية كينية أن قوة إسرائيلية خاصة دخلت للمركز الذي يملك إسرائيليون أجزاء منه  و"ذلك بهدف إسعاف الرهائن والجرحى", بينما نفى وزير الداخلية الكينية مشاركة أي عناصر أجنبية في العملية.

بيد أن مصدرا أمنيا إسرائيليا قال إن فريقا من المستشارين الإسرائيليين يساعد حاليا قوات الأمن الكينية، نافيا مشاركتهم في الاقتحام. من جهته, قال مصدر إسرائيلي في نيروبي إن جميع الإسرائيليين الذين كانوا داخل المركز وقت الهجوم خرجوا سالمين.

كينياتا قال إن بلاده لن تتراخى في
مواجهة ما سماه الإرهاب (الأوروبية)

محاكمة المسؤولين
وقد توعد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أمس بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وإلحاق أشد العقاب بهم. وقال في كلمة للشعب الكيني إن كينيا لن تتراخى مع ما وصفه بالإرهاب.

من جهته, تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس خلال اتصال بنظيره الكيني بأن تساعد بلاده كينيا على تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة. وعزى كينياتا في ضحايا الهجوم الذي وصفه بالإرهابي.

في الوقت نفسه, قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هجوم نيروبي يعكس حجم التهديد القادم من الصومال.

وبدوره, دعا بيتر كينغ رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إلى تعزيز مراقبة الجالية الصومالية بالولايات المتحدة، في ظل وجود ما يصل إلى عشرين أميركيا ضمن حركة الشباب المجاهدين.

ويُعد الهجوم على مركز التسوق بالعاصمة الكينية الأكبر في كينيا منذ أن دمرت خلية القاعدة بشرق أفريقيا السفارة الأميركية بنيروبي عام 1998، مما أدى لمقتل أكثر من مائتي شخص. وقد أثار الهجوم المستمر بنيروبي ردود فعل مستنكرة من مجلس الأمن الدولي في بيان صدر مساء السبت, كما نددت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى.

المصدر : وكالات