هجمات القوات الكينية تواصلت لليوم الثالث للسيطرة على المركز وإنقاذ آخر الرهائن (أسوشيتدبرس)
تواصل مساء اليوم الاثنين حصار مركز "ويست غيت" التجاري في نيروبي، الذي ما زال مسلحون يحتجزون رهائن داخله، بعد هجمات متكررة للقوات الكينية لليوم الثالث على التوالي. وأعلنت السلطات الكينية عن مقتل مهاجم ثالث اليوم، واحتجاز أكثر من عشرة في إطار التحقيق في الهجوم الذي أعلنت حركة الشباب المجاهدين المسؤولية عنه.
 
ودوت انفجارات قوية، وسمع إطلاق نار كثيف ارتفع على أثره دخان أسود قرب المركز التجاري، الذي يحتله المسلحون منذ السبت.

وروى عنصر من القوات الخاصة الكينية -شارك لتوه في المعارك- صعوبة التدخل في الموقع، متحدثا عن عملية "كر وفر" مع المسلحين في متاجر المركز، الذي بقي محيطه مغلقا أمام الصحفيين.

نهاية وشيكة
في هذه الاثناء قال وزير الداخلية الكيني جوزف أولي لينكو إن الهجوم يقترب من نهايته، مشيرا إلى أن القوات الكينية تسيطر حاليا على كل الطوابق في المركز التجاري "ولا يمكن للإرهابيين الفرار".

وأعلنت وزارة الداخلية مقتل مهاجم ثالث، واعتقال أكثر من عشرة مشتبه بهم في إطار التحقيق في الهجوم.

وذكر لينكو أن المسلحين أضرموا النار في متجر في الطوابق السفلى للمركز التجاري، قبل أن تتم السيطرة على الحريق في وقت لاحق.

وأوضح أن المهاجمين ينتمون إلى جنسيات مختلفة بعضهم من الصوماليين، ولا توجد نساء بينهم على عكس ما كان نشر سابقاً، وأن بعضهم يرتدي ملابس نسائية.

تحرير رهائن
وأكد قائد الشرطة الكينية ديفيد كيمايو تحرير عدد من الرهائن في الهجمات التي جرت الاثنين، من دون تحديد عددهم ولا الذين ما زالوا محتجزين.

وأشارت آخر حصيلة نشرها الصليب الأحمر إلى أن الهجوم أسفر حتى الآن عن مقتل 62 شخصا على الأقل و62 مفقودا وحوالي 200 جريح.

وبحسب مسؤولين كينيين، يعتقد أن ما بين 10 و15 مسلحاً شاركوا في الهجوم، وذكرت شبكة (سي أن أن) الأميركية أن ثلاثة من المهاجمين من الولايات المتحدة، واثنين من الصومال، وواحد من كندا، وآخر من فنلندا، وواحد من كينيا، وواحد من بريطانيا.

فزع خارج المركز جراء تبادل إطلاق النار (أسوشيتد برس)

وتبنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية الهجوم، معتبرة  أنه يأتي ردا على التدخل العسكري الكيني في الصومال.

ونشرت الحركة على حسابها على (تويتر) -الذي تم تعليقه- أسماء تسعة أشخاص من خاطفي الرهائن، وقالت إنها نفذت الهجوم على مركز التسوق ردا على العمليات العسكرية الكينية في الصومال.

"تهديد الشباب"
وفي شريط صوتي نشر على الإنترنت أعلن المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راج أنه سيأمر بقتل آخر الرهائن بسبب "الضغط" الذي تمارسه القوات الكينية وحلفاؤها "المسيحيون" على المهاجمين المحاصرين في المركز.

وأفاد مصدر أمني أن قوة إسرائيلية خاصة تساعد القوات الكينية لإنقاذ الأشخاص المحتجزين. ومساء الأحد أعلن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أنه تلقى عروضا من عدة "دول صديقة" للمساعدة. وأكد أن العملية تبقى "كينية بامتياز".

وقتل عدد من الأجانب بينهم فرنسيان وستة بريطانيين وجنوب أفريقي وكورية جنوبية وهولندية وبيروفي وهنديان في الهجوم، إضافة إلى الشاعر الغاني المشهور كوفي أوونور. وبين الجرحى خمسة أميركيين وعدد من الغربيين.

وكان المسلحون دخلوا المركز التجاري السبت مطلقين النار من أسلحة رشاشة وملقين قنابل يدوية على الحشد داخله من موظفين وزبائن.

وفي إطار ردود الفعل الدولية اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الاثنين أن الهجوم "مأساة رهيبة" ووعد بتقديم بلاده "كل الدعم الضروري إلى كينيا". وأثار الهجوم المستمر بنيروبي ردودا مستنكرة من مجلس الأمن الدولي في بيان صدر مساء السبت, كما نددت به فرنسا وبريطانيا ودول أخرى.

وهذا الهجوم هو الأكثر دموية في نيروبي منذ الهجوم الذي نفذه تنظيم القاعدة واستهدف السفارة الأميركية في نيروبي في أغسطس/آب 1998 وخلف أكثر من مائتي قتيل.

المصدر : وكالات