الجنايات الدولية بدأت في سبتمبر/أيلول الحالي محاكمة روتو بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (رويترز-أرشيف)

أرجأ قضاة محكمة الجنايات الدولية اليوم الاثنين محاكمة وليام روتو نائب الرئيس الكيني لمدة أسبوع، للسماح له بالعودة إلى بلاده والتعامل مع أزمة الرهائن في مركز تجاري بنيروبي التي أسفرت عن سقوط 68 قتيلا على الأقل.

ونقلت وكالة رويترز عن القاضي تشيلي إيو أوسوجي قوله إنه في ضوء الظروف ووجهات النظر التي استمعنا إليها حتى الآن، قررت المحكمة إعفاء روتو من الإجراءات في الوقت الحالي، لافتا إلى أن هذا الإعفاء سيكون لمدة أسبوع واحد وأنه يتوقف على تلقي طلبات أخرى.

وكانت محكمة الجنايات الدولية قد بدأت في العاشر من سبتمبر/أيلول الحالي محاكمة روتو بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في محاكمة هي الأولى التي تجريها هذه المحكمة لمسؤول كبير لا يزال في منصبه.

وبحسب رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا -في مرافعتها الافتتاحية- فإن "الهدف الأساسي للسيد روتو كان الاستحواذ على السلطة لصالحه وصالح حزبه بالعنف، وهو ما لم يكن بالإمكان تحقيقه عبر صناديق الاقتراع".

ويواجه روتو والرئيس الكيني أوهورو كينياتا اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتصل بدورهما في تنسيق موجة من أعمال عنف اجتاحت كينيا بعد انتخابات عام 2007 التي أثارت الكثير من الخلافات.

 رئيس كينيا أوهورو كينياتا سيمثل في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أمام محكمة الجنايات الدولية، في أول سابقة لرئيس دولة ما زال في منصبه

محاكمة الرئيس
من جهته قال كريم خان محامي روتو إن العالم ما كان ليقبل غياب زعماء الولايات المتحدة عند وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مركز التجارة العالمي، مشبها ما يحدث في نيروبي بهجمات سبتمبر في أميركا.

وسيمْثل الرئيس كينياتا (51 عاما) في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أمام نفس المحكمة -في أول سابقة لرئيس دولة ما زال في منصبه- لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أيضا، لكنها في قضية منفصلة تتعلق بضلوعه في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات.

ورغم أن كينياتا وروتو كانا على طرفيْ نقيض عام 2007، فإنهما تصالحا بعد ذلك وترشحا على لائحة واحدة في الانتخابات العامة التي جرت في مارس/آذار الماضي، فانتخبا لأعلى منصبين في البلاد -رغم التهم الموجهة إليهما- دون الحاجة لجولة إعادة.

يذكر أن كينيا شهدت أعمال عنف سياسية وعرقية دامية بعد إعلان إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي المثيرة للجدل في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2007، التي أسفرت عن مقتل نحو ألف شخص ونزوح أكثر من ستمائة ألف عن منازلهم.

المصدر : وكالات