جماعة "جند الله" التابعة لطالبان باكستان تبنت الهجوم ردا على هجمات الطائرات من دون طيار (الأوروبية)

ارتفع إلى 81 قتيلاً وعشرات الجرحى عدد ضحايا التفجيرين اللذين استهدفا كنيسة في باكستان أمس الأحد وتبنته جماعة "جند الله" التابعة لحركة طالبان باكستان، في حين خرج متظاهرون في عدة مدن للتنديد بأعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في البلاد.

وقال مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن حصيلة الضحايا ارتفعت ليلا إلى 81 قتيلا بينهم 37 امرأة، كما أصيب 131 شخصا بجروح.

وكانت آخر إحصائية -وفق وكالة رويترز- تشير إلى مقتل 78 بينهم 34 امرأة وإصابة العشرات في الهجوم الذي استهدف فيه انتحاريان قداسا في كنيسة بيشاور.

وكان مراسل الجزيرة في بيشاور نقل في وقت سابق عن الناطق باسم جماعة "جند الله" أحمد مروت تبني الجماعة مهاجمة الكنيسة البروتستانتية، وذلك انتقاما لاستمرار هجمات طائرات من دون طيار أميركية على المقاطعات القبلية.

كما أكد مروت لوكالة الصحافة الفرنسية الانتقام قائلا "لقد نفذنا الهجومين على الكنيسة في بيشاور وسنواصل ضرب الأجانب وغير المسلمين حتى وقف هجمات الطائرات من دون طيار". 

وذكرت الوكالة أن الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار في شمال باكستان منذ 2004 خلفت أكثر من 3500 قتيل معظمهم من المسلحين، ولكن سقط فيها أيضا العديد من المدنيين وفق منظمات أجنبية عدة تتابع هذا الملف. 

متظاهرون مسيحيون يغلقون طريقا سريعا بإسلام آباد احتجاجا على أعمال العنف التي تستهدفهم (أسوشيتد برس)

مظاهرات وإدانة
وما زالت ردود الفعل المنددة بهذا الهجوم تتوالى في باكستان حيث أغلق العشرات من المتظاهرين طريقا سريعا رئيسيا في بيشاور لساعات عدة.

وقد تظاهر مسيحيون آخرون في مدن باكستانية عدة بينها كراتشي وفيصل آباد احتجاجاً على أعمال العنف التي تستهدفهم ومطالبين السلطات بتأمين حماية أفضل لهم.

وفي السياق، قال رئيس أساقفة كنائس باكستان صديق دانيال إنه أعلن الحداد ثلاثة أيام، وإن جميع معاهد الخدمات التعليمية والاجتماعية والتبشيرية ستبقى مغلقة لثلاثة أيام، كما أكد وزير الصحة شوكت علي يوسفزاي أن الحكومة الإقليمية أعلنت الحداد للفترة نفسها.

ومن جهته، دان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بشدة هذا الهجوم، وعبر في بيان عن تضامنه مع الضحايا قائلا إن "الإرهابيين ليس لديهم دين، وإن استهداف الأبرياء مخالف لتعاليم الإسلام وكل الديانات الأخرى". 

يذكر أن المسيحيين يمثلون حوالي 2% من التعداد السكاني في باكستان، ونادرا ما يتعرضون للعنف الذي يقع عادة ضد قوات الأمن أو أقليات دينية أخرى، حيث سقط نتيجة لهذه الأعمال أكثر من ستة آلاف قتيل منذ عام 2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات