هجوم كبير لتحرير رهائن نيروبي وكينياتا يتوعد
آخر تحديث: 2013/9/22 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/22 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/18 هـ

هجوم كبير لتحرير رهائن نيروبي وكينياتا يتوعد

جنود كينيون يدخلون البوابة الرئيسية لمركز ويست غيتس وسط نيروبي (رويترز)
شنت قوات الأمن الكينية عملية كبيرة لإنهاء سيطرة مسلحين على مركز تجاري وسط نيروبي يحتجزون رهائن داخله. وفيما عبرت الشرطة عن مخاوفها أن يكون القتلى أكثر بكثير من 68 قتيلا أعلن عنهم, توعد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا بملاحقة المسؤولين عن الهجوم.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن مروحيتين تابعتين للشرطة والجيش حلقتا على ارتفاع
منخفض فوق مركز ويست غيت وسط العاصمة.

وأكد شاهد آخر أن إطلاقا للنار استمر نحو ثلاثين ثانية بعد هدوء استمر عدة ساعات، مضيفا أنه شاهد أكثر من عشرة من قوات الأمن بزي أخضر مموه يدخلون إلى المبنى.

في غضون ذلك توعد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وإلحاق أشد العقاب بهم.

وفي كلمة وجهها إلى الشعب الكيني، قال كينياتا الذي فقد اثنين من أقاربه في الهجوم، إن كينيا لن تتراخى مع ما وصفه بالإرهاب.

وأوضح أن أفراد الشرطة المحترفين في مكان واحد داخل المبنى قرب "المجرمين" الذين يسيطرون على المركز، مضيفا أن هناك فرصة كبيرة للسيطرة عليه.

وذكر كينياتا أن حكومته لديها تقارير أن المهاجمين رجل وامرأة، وهو ما يتسق مع إفادات شهود قالوا إنهم رأوا امرأة تشارك في العملية. وأكد أيضا أن حكومته تتوثق من الجهة التي تقف وراء الهجوم بعد إعلان حركة الشباب المجاهدين الصومالية مسؤوليتها عنه.

قوة إسرائيلية
في الأثناء، تحدثت مصادر أمنية كينية عن دخول قوة إسرائيلية خاصة للمركز الذي يملك أجزاء منه إسرائيليون و"ذلك بهدف إسعاف الرهائن والجرحى". في حين نفى وزير الداخلية الكينية مشاركة أي عناصر أجنبية بالعملية الأمنية رغم تلقي عروض بالمساعدة من الخارج.

أوهورو كينياتا: أمامنا فرصة كبيرة للسيطرة على المركز (رويترز)

ومن ناحيته ذكر مصدر إسرائيلي في نيروبي أن جميع الإسرائيليين الذين كانوا داخل المركز وقت الهجوم خرجوا سالمين، وجرى إنقاذ آخر ثلاثة الليلة الماضية.

غير أن مصدرا أمنيا إسرائيليا قال إن فريقا من المستشارين الإسرائيليين يساعد حاليا قوات الأمن الكينية في جهود إنهاء أزمة حصار المركز، نافيا مشاركتهم في عملية الاقتحام.

بموازاة ذلك عبّرت مصادر بالشرطة الكينية عن مخاوفها من أن يكون عدد القتلى أكبر بكثير مما أعلن عنه.

وكان وزير الداخلية الكيني أعلن في وقت سابق اليوم أن 68 شخصا قتلوا وأصيب 175 في الهجوم. في حين أشار الصليب الأحمر إلى أكثر من مائتي جريح، ولا يزال عدد غير محدد من الأشخاص محتجزين رهائن.

وقد أعلنت بريطانيا مقتل ثلاثة من رعاياها بالهجوم، متوقعة ارتفاع العدد. وقال بيان لوزارة الخارجية إن الوزير وليام هيغ رأس اجتماعا للجنة الأزمة التابعة للحكومة في لندن لبحث الأمر.

وأعلن في وقت سابق عن مقتل عدد من الأجانب بينهم دبلوماسيان أحدهما من كندا والآخر
من غانا، وقالت الخارجية الأميركية بعد ساعات على بدء الهجوم إن هناك تقارير عن إصابة أميركيين. وتناثرت جثث القتلى بعد الهجوم، فيما تجمع عشرات الكينيين في موقع مطل على المركز ينتظرون النهاية التي يتوقعون أن تكون عنيفة.

وكانت حركة الشباب المجاهدين تبنت في وقت سابق الهجوم, وقالت إنه رد على التدخل العسكري الكيني في الصومال.

ويُعد الهجوم الأكبر في كينيا منذ أن دمرت خلية القاعدة بشرق أفريقيا السفارة الأميركية بنيروبي عام 1998، مما أدى لمقتل أكثر من مائتي شخص.

وفي عام 2002 هاجمت الخلية ذاتها فندقا مملوكا لإسرائيليين بمدينة مومباسا الساحلية، وحاولت إسقاط طائرة إسرائيلية في هجوم منسق.

ويمثل هذا الهجوم أول تحد أمني رئيسي لكينياتا منذ فوزه بالانتخابات في مارس/آذار الماضي، حيث تعهد بدحر من يوصفون بالمتشددين الذين قالوا إن الوقت حان لنقل الحرب إلى الأراضي الكينية، وقال "لقد تغلبنا على هجمات إرهابية من قبل".

وقد أثار هذا الهجوم ردود فعل مستنكرة، فقد ندد مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات" بالهجوم، كما شجبته واشنطن ولندن وباريس في بيانات منفصلة، واتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظيره الكيني وأعلن دعم واشنطن للجهود الكينية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات