الصواريخ البالستية يصل مداها لألفي كيلومتر (الفرنسية)

عرضت القوات المسلحة الإيرانية اليوم الأحد ثلاثين صاروخا بالستيا من طراز سجيل وقدر، يبلغ مداهما ألفي كيلومتر، وذلك قبل يوم من تسلم طهران محطة بوشهر النووية التي بنتها روسيا بجنوب إيران.

وعرضت السلطات الإيرانية خلال استعراض عسكري جرى بجنوب العاصمة طهران 12 صاروخا من طراز "سجيل" و18 صاروخا من نوع "قدر" تستخدم الوقود الصلب.

وفي خطابه أثناء العرض، قال الرئيس حسن روحاني إن إيران لم تعتد على أي بلد خلال السنوات المائتين الأخيرة، وأكد أن "القوات الإيرانية لن تبدأ أي عدوان بالمنطقة، لكنها "ستقاوم دوما المعتدين بتصميم وبطريقة ظافرة".

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها إيران عددا كهذا من الصواريخ البالستية القادرة نظريا على بلوغ إسرائيل، والقواعد الأميركية العسكرية بالمنطقة.

يُذكر أن تجربة الصاروخ سجيل، وهو من نوع "أرض أرض" قد أجريت للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وهو مؤلف من طبقتين ومحركين يعملان بالوقود الصلب.

أما صاروخ  قدر "أرض أرض" والذي يبلغ  مداه 2000 كلم فقد تمت تجربته للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول 2009، وهو مؤلف من طبقتين ويعمل أيضا بالوقود الصلب.

تجدر الإشارة إلى أن الوقود الصلب يسمح بنقل الصواريخ وإطلاقها بسرعة.

طهران تتسلم غدا محطة بوشهر من الروس (الفرنسية-أرشيف)

محطة بوشهر
وفي تطور منفصل، تستعد السلطات في طهران غدا لتسلم محطة بوشهر التي بنتها روسيا في جنوب إيران.

ووفق تصريحات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي، فإن قدرة محطة بوشهر تبلغ ألف ميغاوات، لكنها ستظل لمدة سنتين تحت ضمانة الطرف الروسي، وسيبقى فيها عدد من الخبراء الروس لتقديم نصائح ومساعدات تقنية.

كما التزم الروس بتوفير الوقود للمحطة طيلة عشر سنوات والتكفل بالوقود المستخدم.

وردا على سؤال حول المفاوضات بين إيران وروسيا بشأن بناء محطة ثانية بقوة 1000 ميغاوات في بوشهر، قال صالحي إن المفاوضات مستمرة بعد أن حققت تقدما جيدا.

وكانت صحيفة كومرسانت الروسية قد نقلت قبل أقل من أسبوعين، عن مصدر قريب من الكرملين، قوله إن موسكو مستعدة للتوقيع على اتفاق مع طهران لبناء مفاعل ثان بمحطة بوشهر.

وتسعى إيران على المدى المنظور لإنتاج عشرين ألف ميغاوات من الكهرباء النووية، الأمر الذي يقتضي بناء عشرين مفاعلا بقدرة ألف ميغاوات.

يُذكر أن روسيا بنت محطة بوشهر تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبدأت المحطة بالإنتاج خريف 2011 بعد تأجيل تكرر عدة مرات، وبلغت بوشهر طاقة إنتاجها الكاملة عام 2013.

وقد استأنفت موسكو بناء المحطة عام 1995 بعد أن رفض الألمان إتمام عملهم الذي بدؤوه قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وكانت دول الخليج قد أعربت مرارا عن مخاوفها من سلامة محطة بوشهر، ومخاطر التلوث بالأشعة في حال وقوع زلزال عنيف، غير أن إيران وروسيا تؤكدان أن محطة بوشهر بنيت طبقا للمعايير الدولية، وأنها تحت مراقبة الوكالة الذرية.

المصدر : وكالات